ابحث في هذه المدونة

24‏/03‏/2015

ثلاثون فائدة من محاضرة (سيرتي الذاتية .. تجارب وذكريات) لمعالي الشيخ/ عبدالكريم الخضير ..

ثلاثون فائدة من محاضرة (سيرتي الذاتية) لمعالي الشيخ عبدالكريم الخضير ..

انتقاها: 
أبو تميم المدني. 
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=348551

1- أول محاضرة في مرحلته الجامعية كانت للمفتي الحالي في الفقه ؛ والشيخ البراك درسه أسبوعين في التدمرية ثم أتمه غيره، مع إفادته منهما بعد ذلك كثيرا .

2- لما عين معيدا تفرغ لجرد المطولات لمدة سنتين لأجل التهيؤ للتدريس، قبل البدء بكتابة الماجستير، وكانت قراءته منوعة؛ لأن العلم لا يؤخذ بالتجزئة .

3- وصف أحمد أمين الشدة وعدم النظافة في الكتاتيب في وقته بأبشع الصفات، ثم وصف المبالغة في الرغد في عهد ابنه، والنتيجة قال : حفظت القرآن ولم يحفظ ابني شيئا . 

4-تزوج الشيخ في الثانوي قال : وحصل من الراحة وتهيئة الأمور ما لم يكن من قبل، والزواج يربط من التفلت، وهذا الرابط معين على التحصيل وليس بعائق .

5-في الصبح الذي يعقب ليلة زواجي ذهبت للدرس وكنت آخر الحلقة وتركني شيخي أقرأ فلما تكرر مني التأخير مرتين تجاوزني ولم أقرأ فتأدبت بذلك. 

6-تعرفت على الشيخ صالح آلِ الشيخ مطلع القرن ١٤٠١ : جمعتنا به مجالس علمية حافلة فيها من متين العلم ولطائفه الشيء الكثير ، وأفدت منه كثيرا .

7- قال عن الشيخ صالح آل الشيخ : رغم أنه أصغر مني سنا وأحدث في الطلب إلا أنه جمع من العلم في مدة يسيرة ما لايجمعه غيره في عشرات السنين. 

8- قال عن الشيخ صالح آل الشيخ : 
لا أعده من طلابي وإن كان قد قرأ علي في بيتي ؛ بل أعده من الأقران ، وبيني وبينه ٣ سنوات . 

9-طُلب من الوالد عدم التحاقي بالمعهد العلمي والدراسة في المدارس المتوسطة لأن فيه المستقبل كما يزعمون، وكان من زملائي قبل المتوسط د.الجاسر -وزير التخطيط- .

10-من اللطائف : قابلني الشيخ صالح الفوزان قبل التقدم للدراسات فسألني: 'فتح الباري' هو متن وإلا شرح ؟ فقلت: أكمل العنوان وستعرف .

11- ليتني فعلت الاختصار والشرح بقدر الحاجة من غير استطراد كما كان شيخي سلطان الخضر ولو قيل لي: أعد شرحه على الرحبية لأعدت.

12- جرت عادتي أن أقرأ الأسئلة بنفسي ولا أترك أحدا يقرؤها دفعا لإحراجه وإحراجي .

13- ملازمة الشيوخ عشرين سنة من غير بذل ممن تأهل لذلك = لا أؤيده ؛ لإمكانه أخذ أصول الشيخ وقواعده ثم يستقل ، ويبذل العلم.

14-الفرق بين من يشار إليه بالعلم وبين زميله في الدراسة ولو كان أنبه منه وأحفظ : أن هذا بذل وهذا ترك .
والعلم يثبت بالبذل : تعليما أو تأليفا .

15-هناك مرحلة امتحان -وهو قلة الحضور عند الشيخ- ، وإذا تجاوزها الشيخ أقبل الناس عليه ؛ بدأنا على الشيخ ابن باز  أقل من عشرة، والشيخ ابن جبرين  كان عنده واحد.

16- شاركت مع الشيخ ابن جبرين  في دورات وأدركت أنه إذا شرع في الدرس لايمكن أن يسكت من تلقاء نفسه حتى ينبهوه ، تلذذا بالعلم ، ومرد ذلك : الصدق مع الله.

17-اختصار الكتب المطولة، والتعليق على المختصرة من أنواع التحصيل..
اختصره بنفسك ولاتعتمد على مختصرات الناس ؛ ليكون علمك بما حذفت كعلمك بما أثبتَّ. 

18- نسخ الكتاب بخط اليد عن قراءته عشر مرات ، وقد نسخت كتبا ولا زلت أتصور ما كتبت إلى الآن .

19- شرح الشيخ الغديان واضح وكأنه ينقش في القلب ولا زلت أذكر فوائده وجمله إلى الآن ، وقد قرأت عليه في الأصول والقواعد الفقهية، ولازمته سنتين ونصف. 

20- أدركت شيوخا مكتبتهم دولاب أو دولابين ؛ لكن ما من كتاب إلا وعليه أثر قراءة.
وقد نظرت في مكتبة الشيخ ابن عثيمين  بعد وفاته: لايصل مجموعها إلى ألف مجلد !

21- مطالبة المبتدئ بالتفقه من الكتاب والسنة رأسا = لا شك أنه تضييع ، فلابد من البدء بالتفقه على متن معتمد في بلده تصورا ثم استدلالا له ثم مقارنة بغيره.

22- الدراسة النظامية تمكن طالب العلم ما لا يستطيعه بدونها ، فكيف يعلم في التعليم النظامي أو في المساجد وليس لديه مايثبت أنه طالب علم؟

23- ذهب السنيدي للشيخ السبيل يريد تسجيل برنامج 'صفحات من حياتي' فقال له :
الشي الظاهر اللي يعرفه الناس ما تبغونه
والشي الخفي اللي بيني وبين ربي ماني مطلعه.

24-ابتدأت في تفسير القرطبي ١٤١١ وانتهيت منه ١٤٣٣ ، وممن لازم في هذا الدرس أكثر من ٢٠ سنة ولا زال يحضر في آخر : القاضي سليمان الحديثي . 

25-يقرأ عندي في الخرقي د.محمد بن حمود التويجري -وهو من أقراني- .
ومن طلابي من أستفيد منهم أكثر مما يستفيدون مني.

26- فُرِّغ من دروسي أكثر من ألفي شريط فيما يقرب من ٤٠ ألف ورقة ؛ وهي تحتاج إلى تأليف جديد، ومراجعتها أشق من التأليف ابتداء ، وكثير منه لا يقبل النيابة.

27- سئل : كيف يخلص طالب العلم في طلبه؟
فقال: أولا إن وجدت طريقة فأرشدنا إليها .
وهو هم يساور الطلاب كثير لا سيما النظامي.

28- يقال: حاولنا نخلص فعجزنا فهل نترك؟
الترك ليس بعلاج، لا تترك بل تابع وجاهد، وإذا علم الله منك صدق النية أعانك.

29- في بداية القراءة لايقرأ المطولات الشاقة بل يبدأ بالجوارش والكوامخ -المشهيات- (تفسير ابن مبارك في شهر) و(شرح النووي في شهرين) ثم يصعد لما هو أصعب (الفتح في سنتين)

30- كنت لا أرضى بالإعلان والتسجيل في دروسي ، ولم أسجل أو أعلن إلا في عام ١٤١٦ ، وقد بدأت دروس المسجد عام٩٩ 
ثم توقفتْ بسبب الرسالة.
- تمت بفضل الله ثلاثون فائدة على وجه الاختصار والإيجاز .

تمت ولله الحمد.

_______________________
من محاضرة:
'سيرتي الذاتية .. تجارب وذكريات'
للشيخ/ عبدالكريم الخضير.

http://t.co/dJDTNg5pt7سيرتي-الذاتية-تجارب-وذكريات

22‏/03‏/2015

(توجيهات لطلاب أقسام القراءات وإفادات وإرشادات وتنبيهات) للشيخ/ ضيف الله الشمراني

.

توجيهات قِرائية منهجية في تغريدات مختصرة تويترية
(توجيهات لطلاب أقسام القراءات وإفادات وإرشادات وتنبيهات)
الأربعاء 26 ذو الحجة 1434هـ


ضيف الله الشمراني


بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله وبعد: فهذه [120] تغريدة، كتبتُها في موقع التواصل الاجتماعي (تويتر)؛ توجيهًا لطلاب وطالبات أقسام القراءات في المرحلة الجامعية (البكالوريوس)، وفيها نصائح وإفادات وإرشادات وتنبيهات، واستحسنتُ نقلها إلى الملتقى؛ ليعمَّ الانتفاع بها، سائلاً الله التوفيق والقبول، إنه خير مأمول، وأكرم مسؤول.

[1] يُفترَض فيمن يريد التقدّم لقسم القراءات إتقانه لحفظ القرآن وتجويده برواية حفص عن عاصم من طريق الشاطبية.

[2] إذا لم تكن حافظا للقرآن فمن الخطأ أن تسجِّل اسمك في قسم القراءات؛ لأنَّ هذا التخصص يُشترَط فيه أن تكون حافظا للقرآن، ولا تنبغي المجاملة هنا.

[3] التخصص في القراءات يفتقر منك إلى رغبة شديدة، وعزيمة أكيدة؛ لصعوبته، وكثرة المزهِّدين فيه، فإذا لم تكن بقدر التحدّي فانسحب بهدوء.

[4] علم القراءات ربما يكون أكثر العلوم الشرعية حاجة إلى حفظ متونه، فلا بدّ أن توطّن نفسك على حفظ الشاطبية، فهي الأصل الأصيل الذي يُبدَأ به.

[5] إذا لم يكن في المقرر مادة: مدخل لعلم القراءات = فلا يعفيك ذلك من القراءة في بعض الكتب التي تفيدك في هذا الباب، فهذا مهم جدا جدا.

[6] المدخل إلى علم القراءات يعطيك تصوّرا إجماليا عن مسائل كبرى في علم القراءات تستفيد منه بشكل كبير في دراستك لعلم القراءات.

[7] من الكتب الجيدة التي تصلح مدخلا لعلم القراءات = كتاب القراءات القرآنية، تاريخها، ثبوتها، حجيتها، وأحكامها، للدكتور عبد الحليم قابة.

[8] ومما يصلح مدخلا كذلك = كتاب مقدِّمات في علم القراءات، د. أحمد شكري، د. محمد القضاة، د. محمد خالد منصور. وهو من مطبوعات دار عمار.

[9] وهذا كتاب ثالث نافع كذلك، وهو: مباحث في علم القراءات، للدكتور عبد العزيز بن سليمان المزيني.

[10] اقتنِ أحد هذه الكتب الثلاثة، واقرأه بتأنٍ وتركيز في أول مستوى من دراستك في قسم القراءات، واسأل المتخصصين المعتنين عما يُشكِل عليك فيه.

[11] الأصل أن يجد الطالب في أول مستوى صعوبة شديدة في التعامل مع الشاطبية حفظا وفهما..
لا تقلق، هذا أمر طبيعي جدا، فاصبر وصابر ولا تيأس.

[12] من تخرّج في مدارس تحفيظ القرآن أفضل حالا من غيره؛ لمروره على الشاطبية، ولكن لا يعني ذلك أنه سيفوق من لم يحظَ بذلك في المرحلة الجامعية.

[13] احفظ الشاطبية بالطريقة الآتية:
- ثلاثة أبيات يوميا - في مكان هادئ مناسب - ماعدا يوم الجمعة فيكون للمراجعة.
- كرر البيت بما لا يقل عن مئة مرة.

[14] إياك وحماسَ البدايات الذي يتلوه الفتور والانقطاع، لا تستعجل في حفظ الشاطبية بزيادة أبيات الحفظ، وإن كنتَ فاعلا ولابد فلا تزد عن خمسة أبيات

[15] مع مرور الوقت، واستمرارك في الحفظ والمراجعة = ستجد للشاطبية لذة لا توصَف، فهي من عيون الشِّعر، وبدائع النظم التي بهرت الأوائل والأواخر.

[16] لا يذمّ الشاطبية إلا من لم يفهم معانيَها، ويدرك أسرارَها، فلا تحفظ وتكرر بلا فهم ودراية، فتملّ منها ثم تعود ذامًّا لها !

[17] للشاطبية شروح كثيرة، ومناهجها مختلفة، فيها المطوَّل، والمتوسِّط، والمختصَر، فخذْ ما يناسبك، وتدرَّج إلى ما فوقه بحسب طاقتك وتحصيلك.

[18] توجد شروح مختصرة تهتم بالمعنى الإجمالي للبيت دون حلٍّ لألفاظه، وهي مناسبة للمبتدئين، وتصلح للمراجعة للاختبار ونحوه، كتقريب المعاني.

[19] ومن الشروح الإجمالية الجيدة للمبتدئين = المُزهِر في شرح الشاطبية والدرة، لعدد من الباحثين، مطبوع في دار عمار الأردنية.

[20] لا ينبغي أن يبقى الطالب والطالبة مع شروح المبتدئين حتى يتخرَّج من الجامعة.
ارتقِ بنفسك، وطوِّر ذاتك، واسعَ إلى الكمال، واستعن بالله ولا تعجز.

[21] بعد قراءة الطالب في تقريب المعاني أو المُزهِر في بداية دراسته للشاطبية = ينتقل إلى الوافي في شرح الشاطبية للشيخ عبد الفتاح القاضي.

[22] الوافي يتميز بتنظيمه، وحسن سبكه، ورصانة أسلوبه، مع عنايته بحلّ ألفاظ الشاطبية، وبيان معانيها، وذكر الاستدراك على بعض أبياتها.

[23] من الشروح المعاصرة الجيدة المغمورة = النفحات الإلهية... للشيخ محمد عبد الدايم خميس.
يبين المعاني، ويوجّه القراءات، ويذكر التحريرات.

[24] ومن الشروح المعاصرة = إرشاد المُريد...، للشيخ علي الضَّبَّاع.
يذكر المعنى بإجمال، ويعتني بذكر التحريرات، وينبّه على بعض المهمات.

[25] أفضل طبعة لإرشاد المُريد إلى مقصود القصيد = التي اعتنى بها الشيخ وليد بن رجب بن عبد الرشيد، وهي مطبوعات مكتبة أولاد الشيخ.

[26] وإرشاد المريد من أحسن الكتب لمن حفظ الشاطبية ويريد مراجعتها والمرور على معانيها ومقاصدها.

[27] الشروح السابقة اجعلها للسنة الأولى من دراستك، وإن أردتَ الاقتصار على أحدها = فعليك بالوافي للقاضي.

[28] ارتقِ بعد ذلك إلى بعض الشروح المتوسّطة، كسراج القارئ المبتدي لابن القاصح، وكنز المعاني لمحمد بن أحمد الموصلي الحنبلي المعروف بـ [شُعلة].

[29] ميزة شرح ابن القاصح أنه مختصر من عدد من الشروح المتقدِّمة كالسخاوي، والفاسي، وأبي شامة، وابن جُبارة، والجَعْبَري، مع زيادة فوائد.

[30] لا توجد طبعة مفضَّلة لشرح ابن القاصح، وأرجو أن يخرج تحقيقه العلمي عن مجمع الملك فهد قريبا.

[31] أما كنز المعاني لشُعلة فيتميز بطريقة مبتكرة في تأليفه، حيث قسَّم المؤلف شرح كل بيت إلى ثلاثة أقسام، القسم الأول: المبادئ، ويرمز لها بالباء

[32] ويتحدث في المبادئ عن المعنى اللغوي لكلمات البيت، القسم الثاني: اللواحق، ويرمز لها بحرف الحاء، ويتحدث فيها عن إعراب البيت.

[33] القسم الثالث: المقاصد، ويرمز لها بحرف الصاد، ويتحدث فيها عن معنى البيت، والمقصود به.

[34] حُقِّق كنز المعاني لشُعلة في رسالة علمية عراقية بعناية الدكتور محمد إبراهيم المشهداني، ونشرته دار الغوثاني للدراسات القرآنية.

[35] بعد شرحي ابن القاصح وشعلة = أحبِّذ قراءة فتح الوَصيد، لعَلَم الدِّين السخاوي، وهو مطبوع في مكتبة الرشد، بتحقيق د.مولاي محمد.

[36] ينتقلُ الطالب بعد ذلك إلى الشروح المطوّلة، كإبراز المعاني لأبي شامة المقدسي، وأمثل طبعاته التي اعتنى بها الشيخ محمود جادو، وهي مفقودة.

[37] وإبراز المعاني الموجود الآن مختصَر من شرح كبير، ابتدأه الإمام أبو شامة، وبلغ فيه إلى باب الهمزتين من كلمة، ثم استطاله وفَضَّل اختصاره.

[38] وقال أبو شامة ترغيبا في كتابه هذا: فلا تهمِلوا أمره لكونه صغيرا حجما، فإنه كما قيل: كُنَيِّفٌ مُلئ عِلْما.

[39] ومن الشروح المتقدِّمة المطوَّلة = اللآلئ الفريدة، للإمام أبي عبد الله الفاسي، وقد طبعته مكتبة الرشد في ثلاث مجلّدات، وهو بحاجة لإعادة تحقيق.

[40] وفي شرح الفاسي عناية ببيان الألفاظ والمعاني، واللغة، والإعراب، وتوجيه القراءات.

[41] ومن شروح الشاطبية المطوَّلة = العقد النضيد في شرح القصيد، للإمام أبي العباس أحمد بن بن يوسف بن محمد المعروف بـ [السَّمِيْن الحلبي].

[42] قال ابن الجزري عن السمين الحلبي: شَرَحَ الشاطبية شرحا لم يُسبَق إلى مثله، وقال القسطلاّني عن شرحه: وقفتُ عليه وطالعتُه، وانتفعتُ منه كثيرا.

[43] وقد طُبع جزء من العقد النضيد، بتحقيق الدكتور أيمن سويد، في رسالة علمية، إلى باب الفتح والإمالة، وتم تحقيق باقيه في عدة رسائل لم تُطبَع.

[44] وقد أجاد الشيخ د. أيمن سويد في الدراسة والتحقيق، وقدَّم بمقدمة نفيسة أنصح بمطالعتها.

[45] ومن الشروح الموسَّعة = الدُّرَّة الفريدة في شرح القصيدة، للعلامة منتجب الدين الهمذاني، وقد صدر في خمس مجلدات، عن دار المعارف بالرياض.

[46] وقد ألَّف منتجب الدين شرحه هذا؛ ليكون قائما بنفسه، مغنيا عن غيره، كما أشار في مقدِّمته.

[47] ومن الشروح الموسَّعة = كنز المعاني، للإمام الجَعْبَري الخليلي، وهو شرح نفيس، لكنه عسر العبارة، كعادة الجعبري في كتبه ومنظوماته.

[48] وقد رتَّب الجعبري شرحه على ثلاثة أقسام:
الأول: في اللغة والإعراب والبيان.
الثاني: في شرح معاني الكلام.
الثالث: في توجيه وجوه القراءات.

[49] وقد طُبع جزء من شرح الجعبري بتحقيق الدكتور أحمد اليزيدي، وقدَّم له بدراسة نفيسة عن الجعبري ومنهجه في شرحه، أوصي بقراءتها.

[50] ثم نشر شرح الجعبري كاملا في خمس مجلدات عن مكتبة أولاد الشيخ، وما زلنا نطمع في صدوره محققا بما يليق بنفاسته ومكانة مؤلفه.

[51] وشرح الجعبري من أكثر الشروح التي اعتنى بها العلماء، ولعلماء المغرب عناية خاصة به من حيث التعليق والتحشية والتدريس وغير ذلك.

[52] ومن الشروح الموسَّعة = المفيد في شرح القصيد، للإمام ابن جُبارة المقدسي، وقد طُبع جزء منه محققا في رسالة علمية إلى باب الإدغام الكبير.

[53] ومن الشروح اللطيفة على متن الشاطبية = شرح الإمام جلال الدين السيوطي، وهو شرح مختصر، وميزته أنه شرح ممزوج بالمتن.

[54] ومعلوم أن السيوطي ليس من علماء القراءات؛ إذ لم يأخذ القراءات عن شيخ، ويميل بعض الباحثين إلى كون شرحه ملخَّصا من غيره، وليس ذلك ببعيد.

[55] وقد حُقق شرح السيوطي في رسالة دكتوراه لم تُطبع، ثم طُبع طبعتين:
الأولى: في دار قرطبة بمصر.
الثانية: في دار العاصمة بالرياض.

[56] ومن شروح الشاطبية المعاصرة = تقريب الشاطبية للشيخ إيهاب فكري، اعتمد فيه على شرح ابن القاصح، وأرفق به تشجيرات وجداول مفيدة.

[57] ومن الكتب المفيدة للمبتدئين، وراغبي مراجعة أصول الشاطبية بطريقة سريعة = كتاب الأصول النيّرات في علم القراءات، للأستاذة أماني عاشور.

[58] ومن أحسن الكتب في أصول القراء العشرة وأشهرها = الإضاءة في أصول القراءة، للشيخ المحقق المدقق علي الضَّبَّاع.

[59] وقد تحدث الشيخ الضباع في الإضاءة عن أصول القراءات، ثم أردف ذلك ببيان أصول كل قارئ على حِدَة، وفصل بين أصول قالون وورش؛ لكثرة الخلاف بينهما

[60] والجدير بالذكر أن الشيخ الضباع اقتصر في بيان أصول القراء على طريقي الشاطبية والدرة - كما بيّن في مقدِّمته - ولم يتعرّض لزيادات طيبة النشر.

[61] وقد طُبع كتاب الإضاءة في مصر، ولا زال بحاجة لإعادة إخراج مع التعليق والإيضاح لما يحتاج لذلك؛ ليكون تبصرة للمبتدي، وتذكرة للمنتهي.

[62] ومما يتصل بعلم القراءات اتصالا وثيقا = علم التحريرات، وتعريفه بثمرته أن يُقال: هو العلم الذي يأمن به القارئ من الخلط بين الطرق.

[63] وقد تنازع القراء في علم التحريرات، بين غالٍ فيه، وجافٍ عنه، وصنّفوا في ذلك التصانيف، ولابد للمتخصص من معرفة هذا الفن وكيفية البحث فيه.

[64] ويكفي دارس الشاطبية أن يطّلعَ على التحريرات من أحد المختصرات، وأما التحقيق فيه، ومناقشة مسائله = فمرحلة متقدِّمة.

[65] فمن مصنفات تحريرات الشاطبية = نظم إتحاف البرية، للشيخ حسن خلف الحسيني، ولعله أشهر تحريرات الشاطبية.

[66] وقد شرحَ إتحاف البرية = الشيخ علي الضباع في كتابه: مختصر بلوغ الأمنية، وأفضل طبعاته التي نشرتها أضواء السلف بتحقيق: عمر المراطي.

[67] ومن كتب تحريرات الشاطبية = نظم كنز المعاني، للشيخ سليمان الجمزوري ناظم تحفة الأطفال، وقد شرح الجمزوري نظمه في كتاب الفتح الرحماني.

[68] وقد حقّق الفتح الرحماني، وعلَّق عليه حاشية نفيسة = الشيخ عبد الرازق علي موسى، ونشر الكتاب بمكتبة ابن عفان.

[69] ومن كتب تحريرات الشاطبية = منظومة ربح المريد، وهي اختصار لمنظومة الجمزوري كنز المعاني، وطبعت بتحقيق وتعليق الشيخ وليد رجب.

[70] ومن الكتب المهمة التي جمعت بين تحريرات الشاطبية والدرة = كتاب حلّ المشكلات وتوضيح التحريرات، للعلامة محمد الخليجي.

[71] ومن كتب تحريرات الشاطبية = التيسير فيما على الشاطبية من تحرير، للشيخ إيهاب فكري، وهو أقرب إلى نقد التحريرات من التأصيل لها.

[72] والشيخ إيهاب فكري من أهل الاجتهاد في علم القراءات، ولكني أرى الأنفع للطالب أن يدرس التحريرات على مذهب الجمهور، ثم ينظر بعدُ لما سوى ذلك.

[73] هذا نبذة مقتضبة عن بعض تحريرات الشاطبية، ومنعا لتشتّت الطالب المبتدي بين الكتب = فإني أرشّحُ له كتابا واحدا لدراسته...

[74] وهو: نظم إتحاف البرية للحسيني، مع شرح الشيخ الضباع المسمَّى: مختصر بلوغ الأمنية.

[75] والأفضل أن تكون التحريرات مادة مستقلة؛ لتُعطى حقها من الشرح والبيان، فيفهمها الطلاب فهما جيدا، ويتصوّروا مسائلها على نحو دقيق.

[76] من العلوم المتصلة بالقراءات = علم توجيه القراءات، ويُراد به: بيان وجه القراءة والاحتجاج لها، والانتصار لثبوتها.

[77] وعلم توجيه القراءات مهم لطالب علم القراءات، وهو سبيله للخروج من نفق معالجة أوجه الخلاف، إلى رحابة كتب العربية والتفسير.

[78] ولابد أن يكون لدارس توجيه القراءت عناية بعلوم اللغة، لاسيّما النحو والصرف، فهما من أهم ما يحتاج إليه المقرئ من علوم.

[79] وسأذكر بعض كتب التوجيه المهمة على وجه الاختصار؛ ليستعين بها الطالب على دراسة هذا العلم.

[80] من كتب التوجيه المعاصرة: طلائع البِشْر للشيخ محمد الصادق قمحاوي، أثنى عليه الشيخ عبد الفتاح القاضي في تقريظه الملحق بالكتاب.

[81] وأحسنُ منه المغني في توجيه القراءات العشر، للشيخ محمد سالم محيسن، وهو مطبوع في ثلاث مجلدات.

[82] ومن كتب المتقدِّمين المختصرة الجيّدة: الحجة، [المنسوب] لابن خالويه، بتحقيق الدكتور عبد العال مكرم.

[83] وكتاب الحجّة، لابن زنجلة، بتحقيق الشيخ سعيد الأفغاني، وكتاب شرح الهداية للمهدوي، بتحقيق الدكتور حازم سعيد حيدر.

[84] ومن الكتب المتوسِّطة: الموضح في وجوه القراءات وعللها، لابن أبي مريم الشيرازي، بتحقيق الدكتور عمر الكبيسي.

[85] ومن الكتب النفيسة: الكشف لمكي بن أبي طالب، وهو مطبوع بتحقيق محي الدين رمضان.

[86] وأمتن كتب التوجيه، وأغزرها علماً = الحُجَّة، لأبي علي الفارسي، أطال فيه وأجاد، لكن فهمه يحتاج إلى تمكّن لغوي، وهو مطبوع في سبع مجلدات.

[87] وللشيخ الدكتور عبد العزيز بن علي الحربي كتاب: توجيه مُشكِل القراءات العشرية الفرشية، وهو فَرْد في بابه، لا يستغني عنه مقرئ.

[88] ولعدد من المفسِّرين والمُعرِبين عناية بتوجيه القراءات على تفاوت بينهم في الاختصار والإسهاب، كالطبري، وابن عطية، والزخشري، وأبي حيّان

[89] والآلوسي، والطاهر بن عاشور، والأمين الشنقيطي، وغيرهم.

[90] وكتاب السمين الحلبي: الدُّرّ المصون = كنز ثمين في هذا الباب، وأفضل طبعاته التي حقّقها الأستاذ الدكتور أحمد الخَرَّاط، ونشرتها دار القلم.

[91] ومن كتب التوجيه التي اعتمدت على كلام بعض المفسرين = الدرر الباهرة، للدكتور هشام الزهيري، وهو مفيد لطالب القراءات في ربطه بكتب التفسير.

[92] ويحسن بك في بداية طلبك لهذا العلم = قراءة بحث مُحَكَّم لأستاذنا الدكتور عبد الرحيم الشنقيطي، عنوانه: موارد توجيه القراءات القرآنية.

[93] وكذلك قراءة مقدمة تحقيق شرح الهداية للدكتور حازم حيدر، ومقدمة توجيه مُشكِل القراءات للدكتور عبد العزيز الحربي.

[94] وإذا أراد الطالب كتاباً سهلاً غير موجز ولا مطول يصلح لطالب الكلية = فأرشِّح له المغني لمحمد محيسن.

[95] ومن سَمَت همّته لقراءة كتب الأئمة = فليطالعها على نحو ما تقدَّم.

[96] وفي بعض شروح الشاطبية، وكتب القراءات = توجيه للقراءات، وقد سبق بيان شيء من ذلك، وضيق المقام يجبرني على الاختصار.

[97] في بعض أقسام القراءات يدرسون متن الدرة المضيّة في القراءت الثلاث للإمام ابن الجزري ، وسوف يكون حديثي حوله الآن في عدة تغريدات.

[98] الدُّرَّة المضيِّة = متن في القراءات الثلاث المتمِّمّة للقراءات العشر، عدد أبياته:
[241] بيتاً، وهو على وزن الشاطبية ورَوِيِّها.

[99] حاول الإمام ابن الجزري محاكاة نظم الإمام الشاطبي = فما وصلَ ولا قارَبَ، ولذلك يجد المنتقل من الشاطبية إلى الدرة عنتاً بالِغاً.

[100] سبقَ أن ذكرتُ في حفظ متن الشاطبية = الوصية بعدم الإكثار من قدر الأبيات المحفوظة، وأؤكد عليه هنا في متن الدرة؛ لكونها أصعب من الشاطبية.

[101] أقترح حفظ بيت واحد يوميا، أو بيتين على الأكثر، مع جَعل يوم في الأسبوع للمراجعة كما تقدَّم.

[102] يبدأ دارس الدرة بشرح الشيخ عبد الفتاح القاضي: الإيضاح في شرح الدرة، وأفضل طبعاته التي حققها وعلّق عليها: الدكتور عبد القيّوم السندي.

[103] ومن الشروح المختصرة المفيدة: البهجة المرضية، للشيخ علي الضبّاع، وله عدة طبعات، لعل أمثلها التي اعتنى بها الشيخ محمد فهد خاروف.

[104] يستفيد الطالب من شرحي القاضي والضباع في آن واحد، فيقرأ أولا من شرح القاضي ثم يثنّي بشرح الضبّاع.

[105] بعد ذلك ينتقل لشرح الشيخ محمد الحسن السمنّودي الشهير بالمُنَيِّر، وله أكثر من طبعة، إحداها بتحقيق الشيخ عبد الرازق موسى، وليس فيها تميّز.

[106] وشرح السمنّودي [المُنَيِّر] ملخَّص من عدّة شروح، ذكر منها الزَّبِيدي، والنُوَيري، والرّميلي.

[107] وقد اعتمد الشيخ إيهاب فكري في كتابه: تقريب الدرة على شرح السمنودي الذي ذكرتُه آنفاً، وزاد عليه جداول وتشجيرات.

[108] بعد شرح السمنُّودي يأخذ الطالب شرح العلامة محمد هلالي الإبياري، وهو شرح مفيد محرّر على عادة الإبياري في تآليفه.

[109] واسم شرح الإبياري: البهجة السنيّة بشرح الدرة المضية، وقد طُبع بتحقيق: نورة بنت علي الهلال، ورجاء بنت محمد يعقوب.

[110] بعد شرح الإبياري يأخذ الطالب شرح العلامة النُّوَيري، وهو مطبوع في مجلدين بتحقيق الشيخ عبد الرافع رضوان الشرقاوي، ونشرته مكتبة الرشد.

[111] وشرح النُّوَيري يتميز بالكلام على وزن البيت، وإعرابه، وفحواه، وعَدّهُ بعض المحقّقين أفضل شروح الدرة على الإطلاق.

[112] وللإمام الزَّبِيدي تلميذ ابن الجزري شرح مختصر جدا على الدرة، سمّاه: الإيضاح، حقّقّه وعلَّق عليه ووجَّه قراءاته الشيخ عبد الرازق موسى.

[113] هذه أبرز شروح متن الدرة المطبوعة، وهي مفيدة لمن اطّلع عليها، وافية ببغية من جنح من طلاب العلم إليها.

[114] والتحريرات على متن الدرة قليلة جدا، ويُستفاد في ذلك من كتاب: حل المشكلات للعلامة الخليجي، وقد تقدَّم ذكرُه.

[115] ومن الكتب المفيدة لدارس الدرة = الفوائد والتحريرات على متن الدرة المضية، للشيخ محمد مصطفى آل الوكيل، وهو مطبوع بمكتبة أولاد الشيخ بمصر.

[116] وأنصح بالاطلاع على رسالة الشيخ إيهاب فكري: التيسير فيما على الدرة من تحرير، وهي ملحقة بكتابه: "تقريب الدرة"، وفيها فوائد مهمة.

[117] هذه التغريدات التوجيهية في دراسة القراءات هي خلاصة تجربة للعبد الفقير، أرجو أن يستفيد منها طلاب وطالبات أقسام القراءات.

[118] وفي الختام أذكّر نفسي وإخواني بالإكثار من تلاوة هذا القرآن، وتأمّل معانيه، والانتفاع بمواعظه، والعمل به، والاستغناء به عن حظوظ الدنيا.

[119] وليعرف طالب القرآن وعلومه قدر نعمة الله عليه، وعظيم إحسانه إليه، إذ اختاره واصطفاه لهذا الشرف العظيم الذي يتمنّاه كثير من الناس.

[120] وإن لم يتيسّر للأحبة سؤال العلماء المتخصصين في القراءات = فيشرّفني خدمتهم في موقع (الآسك) http://ask.fm/account/wall ، أو في ملتقى القراءات ضمن ملتقى أهل التفسير.


المصدر: http://vb.tafsir.net/tafsir37909/

.

المنتقى من كتب الدراسات القرآنية (100 كتاب) من إعداد: أ. د. عبدالرحمن بن معاضة الشهري

.

المنتقى من كتب الدراسات القرآنية (100 كتاب)
10 / 8 / 1435هـ

إعداد: أ. د. عبدالرحمن بن معاضة الشهري



بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
إخواني و أخواتي: أقدم لكم هذه القائمة القيمة للتعريف بأحسن الكتب في علوم القرآن و تفسيره و التي عرضها فضيلة الشيخ الأستاذ الدكتور/ عبدالرحمن الشهري حفظه الله و رعاه علي المشارکين في دورة صيفية بجامع الراجحي في بريدة.

وهي بتوفيق الله ومنته وفضله عبارة عن عناوين لكتب أشاد بها الشيخ مستخلصة من الدروس الصوتية التي ألقاها فضيلته في نفس الدورة المقامة في جامع الراجحي ببريدة.

وبإمكان القارئ الاستماع إلى هذه الدروس للتعرف أكثر عن مزايا هذه الكتب، والتعريف بها، وأوجه تقديم الشيخ لها عن غيرها.. إلى غير ذلك مما يخصها.

وهي دروس نافعة وممتعة لا تخلو من فوائد يُحتاج إلى معرفتها.. وهذا هو رابط هذه الدروس لمن أراد الاستماع لها:
http://www.tafsir.net/collection/514?ref=p-new



 ::::::::::،.،.،::::::::::


وهنا تفريغ عناوين الكتاب فقط التي أشاد بها الشيخ مجردة عن تعليقاته:


(1)
آداب ومقدمات

(1) التبيان في آداب حملة القرآن للنووي.
(2) جمال القراء (فصول في آداب أهل القرآن الكريم) للدكتور إبراهيم الحميضي.
(3) المدخل إلى التعريف بالمصحف الشريف لحازم حيدر.
(4) أنواع التصنيف المتعلقة بتفسير القرآن للدكتور مساعد الطيار.
(5) تحزيب القرآن للدكتور عبدالعزيز الحربي.
(6) فضائل القرآن الكريم للدكتور عبدالسلام الجار الله.
(7) الصحيح من فضائل القرآن للدكتور فاروق حمادة.


(2)
تجويد القرآن

(1) التجويد الميسر لمجمع الملك فهد.
(2) الشرح الوجيز على المقدمة الجزرية للدكتور غانم قدوري الحمد.
(3) شرح المقدمة الجزرية للدكتور غانم قدوري الحمد.
(4) سنن القراء ومناهج المجودين للدكتور عبدالعزيز بن عبدالفتاح القارئ.
(5) أبحاث في علم التجويد للدكتور غانم قدوري الحمد.
(6) تجويد اللفظ في قراءة القرآن الكريم في القرون الخمسة الأولى لحسين بن سعد المطيري.


(3)
القراءات

(1) مقدمات في علم القراءات للدكتور أحمد شكري وآخرين.
(2) القراءات القرآنية: تاريخها، ثبوتها، حجيتها، وأحكامها لعبدالحليم محمد قابة.
(3) توجيه مشكل القراءات العشرية الفرشية للدكتور عبدالعزيز الحربي.
(4) اختلاف القراءات وأثره في الأحكام للدكتور عبدالهادي حميتو.


(4)
غريب القرآن

(1) السراج في بيان غريب القرآن للدكتور محمد الخضيري.
(2) وجه النهار الكاشف عن معاني كلام الواحد القهار للدكتور عبدالعزيز الحربي.
(3) التبيان في تفسير غريب القرآن لابن الهائم (ت 815 هـ).
(4) مفردات ألفاظ القرآن للراغب الأصفهاني.
(5) المعجم الاشتقاقي المؤصل لألفاظ القرآن الكريم لمحمد حسن جبل.


(5)
التفسير

(1) المختصر في التفسير من مركز تفسير للدراسات القرآنية.
(2) جامع البيان في تفسير القرآن للإيجي.
(3) تفسير القرآن العظيم لابن كثير.
(4) أنوار التنزيل للبيضاوي.
(5) المحرر الوجيز لابن عطية.
(6) زاد المسير في علم التفسير لابن الجوزي.
(7) جامع البيان عن تأويل آي القرآن لابن جرير الطري.
(8) الجامع لأحكام القرآن للقرطبي.


(6)
علوم القرآن

(1) الوجيز في علوم القرآن لمشعل الحداري.
(2) المقدمات الأساسية في علوم القرآن لعبدالله الجديع.
(3) المحرر في علوم القرآن للدكتور مساعد الطيار.
(4) إتقان البرهان في علوم القرآن للدكتور فضل حسن عباس.
(5) الإتقان في علوم القرآن للسيوطي.
(6) الجامع في أسباب النزول جمعه ورتبه حسن عبدالمنعم شلبي.
(7) المحرر في أسباب النزول للدكتور خالد المزيني.
(8) علوم القرآن بين البرهان والإتقان لحازم سعيد حيدر.
(9) علوم القرآن وإعجازه وتاريخ توثيقه للدكتور عدنان زرزور.


(7)
أصول التفسير

(1) التحرير في أصول التفسير للدكتور مساعد الطيار.
(2) علم أصول التفسير: محاولة في البناء للدكتور مولاي عمر حمادي.
(3) شرح مقدمة ابن تيمية في التفسير للدكتور مساعد الطيار.
(4) مختصر قواعد الترجيح عند المفسرين للدكتور حسين الحربي.
(5) تفسير القرآن بالقرآن للدكتور محسن المطيري.
(6) التفسير النبوي للدكتور خالد الباتلي.
(7) قواعد التفسير لخالد السبت.


(8)
مناهج المفسرين وتراجمهم

(1) مختصر مناهج المفسرين للدكتور محمد أبو زيد.
(2) التفسير والمفسرون للدكتور محمد حسين الذهبي.
(3) معجم تفاسير القرآن الكريم منظمة الإيسسكو.
(4) اتجاهات التفسير في القرن الرابع عشر الهجري للدكتور فهد الرومي.
(5) معجم المفسرين لعادل نويهض.


(9)
التفسير الموضوعي

(1) منهج التفسير الموضوعي للقرآن الكريم: دراسة نقدية للدكتور سامر رشواني.
(2) مباحث في التفسير الموضوعي للدكتور مصطفى مسلم.
(3) التفسير الموضوعي: التأصيل والتمثيل للأستاذ الدكتور زيد عمر عبدالله.


(10)
قصص القرآن

(1) تيسير المنان في قصص القرآن جمع وترتيب أحمد فريد.
(2) قصص القرآن الكريم للدكتور فضل حسن عباس.
(3) مناهج البحث والتأليف في القصص القرآني للدكتور أحمد نوفل.


(11)
أمثال القرآن

(1) الأمثال في القرآن الكريم للدكتور محمد جابر فياض.


(12)
إعجاز القرآن

(1) إعجاز القرآن للباقلاني.
(2) ثلاث رسائل في إعجاز القرآن للرماني والخطابي والجرجاني.
(3) النبأ العظيم لمحمد عبدالله دراز.
(4) إعجاز القرآن لمصطفى صادق الرافعي.
(5) المعجزة (إعادة قراءة الإعجاز اللغوي في القرآن) لأحمد بسام الساعي.
(6) التفسير العلمي للقرآن الكريم بين النظريات والتطبيق لهند شلبي.
(7) الإعجاز العلمي إلى أين؟ للدكتور مساعد الطيار.


(13)
بلاغة القرآن

(1) نظرات لغوية في القرآن الكريم للدكتور صالح العايد.
(2) زيادة الحروف بين التأييد والمنع وأسرارها البلاغية في القرآن الكريم للدكتورة هيفاء عثمان فدا.
(3) المتشابه اللفظي في القرآن الكريم وأسراره البلاغية للدكتور صالح بن عبدالله الشثري.
(4) الوحدة السياقية للسورة في الدراسات القرآنية لسامي عبدالعزيز العجلان.
(5) البلاغة القرآنية في تفسير الزمخشري للدكتور محمد محمد أبو موسى.
(6) التوجيه البلاغي لآيات العقيدة في المؤلفات البلاغية للدكتور يوسف بن عبدالله العليوي.


(14)
متفرقات

(1) رسم المصحف لغانم قدوري الحمد.
(2) المصاحف المنسوبة للصحابة والرد على الشبهات المثارة حولها لمحمد بن عبدالرحمن الطاسان.
(3) التفسير اللغوي للقرآن الكريم لمساعد الطيار.
(4) مناهج تفاسير آيات الأحكام لعلي العبيد.
(5) منهج الاستنباط من القرآن لفهد الوهبي.
(6) منهج المدرسة العقلية في التفسير للدكتور فهد الرومي.
(7) آيات العقيدة المتوهم إشكالها للدكتور زياد العامر.
(8) التغير الدلالي وأثره في فهم النص القرآني للدكتور محمد بن علي الجيلاني الشتيوي.
(9) القَسَمُ في اللغة وفي القرآن لمحمد المختار السلامي.
(10) سُبُلُ استنباط المعاني من القرآن والسنة للدكتور محمود توفيق محمد سعد.
(11) المحكم والمتشابه في القرآن الكريم للدكتور إبراهيم عبدالرحمن خليفة.
(12) حُسْنُ المَدَد في معرفة فن العَدَد للجعري بتحقيق د. بشير حسن الحميري.
(13) دفاع واعتذار لمحمد صلى الله عليه وسلم والقرآن لجون ديفنبورت.
(14) قراءة الإمام نافع عند المغاربة للدكتور عبدالهادي حميتو.
(15) العلمانيون والقرآن الكريم للدكتور أحمد بن إدريس الطعان.
(16) ملاك التأويل القاطع لذوي الإلحاد والتعطيل لأبي الزبير الغرناطي.
(17) التضمين النحوي في القرآن الكريم للدكتور محمد نديم فاضل.
(18) تاريخ القرآن للدكتور عبدالصبور شاهين.
(19) دعاوى الطاعنين في القرآن الكريم للدكتور عبدالمحسن المطيري.
(20) التيار العلماني الحديث وموقفه من تفسير القرآن لمنى محمد الشافعي.
(21) الاتجاه العلماني المعاصر في علوم القرآن الكريم: دراسة ونقد للدكتور أحمد محمد الفاضل.
(22) اختلاف السلف في التفسير بين التنظير والتطبيق لمحمد صالح سليمان.
(23) استدراكات السلف في التفسير لنايف بن سعيد الزهراني.
(24) علوم القرآن عند الصحابة والتابعين للدكتور بريك القرني.
(25) أسباب اختلاف المفسرين للدكتور محمد بن عبدالرحمن الشايع.
(26) المجتبى من مشكل إعراب القرآن للدكتور أحمد بن محمد الخراط.
(27) مشكل القرآن الكريم للدكتور عبدالله بن حمد المنصور.
(28) الآيات المنسوخة في القرآن الكريم للدكتور عبدالله بن محمد الأمين الشنقيطي.
(29) من إعجاز القرآن في أعجمي القرآن لمحمد رؤوف أبو سعدة.

باحثون ينصح بقراءة كتبهم:
(1) الشيخ عبدالحميد الفراهي (ت 1349 هـ).
(2) د. محمد عبدالله دراز (ت 1378 هـ).
(3) أ. د. غانم قدوري الحمد.
(4) أ. د. فضل حسن عباس.
(5) أ. د. فهد بن عبدالرحمن الرومي.
(6) أ. د. محمد بن محمد أبو موسى.
(7) د. عبدالهادي حميتو.
(8) د. عبدالعزيز بن عبدالفتاح القارئ.
(9) د. مساعد بن سليمان الطيار.
(10) د. عبدالعزيز بن علي الحربي.
(11) د. حازم بن سعيد حيدر.

المصدر: http://vb.tafsir.net/tafsir39782/#

.

مقدمة وخطة منهجية متدرجة في قراءة و دراسة [علم السلوك والتزكية] للشيخ/ عبدالعزيز الداخل.

.

مقدمة وخطة منهجية متدرجة في قراءة و دراسة [علم السلوك والتزكية]

عبدالعزيز الداخل *

@aibndakhil



بسم الله الرحمن الرحيم
( مقدمات في علم السلوك )

الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى، أما بعد: 

فهذا بيان ومقدمات مهمة في "علم السلوك" تعرض باقتضاب مناسب إن شاء الله، سائلاً الله تعالى أن يوفقني فيه للصواب وحسن الاحتساب، وأن يتقبله وينفع به، ويبارك فيه.


وابتداء قبل المقدمة سأنوه ببيان موجز بكتاب: (التحفة العراقية في الأعمال القلبية) لشيخ الإسلام ابن تيمية، والذي يعد من عيون كتب السلوك.

وهو من أنفس ما كتب في هذا العلم لتضمنه التأصيل لأهم مسائله والاستدلال لها وبيان الميزان الذي توزن به أعمال السالكين.

موضوع الكتاب وصلته بعلم السلوك:

موضوع هذا الكتاب كما هو ظاهر من عنوانه في أعمال القلوب، وهو من أجل فروع علم السلوك، وهذا العلم من أجل علوم الشريعة، ولأئمة الدين من السلف والخلف عناية بالغة به؛ فهو لب العلوم وروحها، وهو المقصود بالأصل، وسائر العلوم إن لم تكن معينة عليه كانت وبالاً على صاحبها أو حجة عليه؛ فهو العلم الذي تحصل به تقوى القلوب، وبهجة النفوس، وبرد اليقين، ويندفع به كيد الشياطين، وتعرف به أمراض القلوب وشفاؤها، ومداواة النفوس وأدواؤها، وسنن الابتلاء، وعدة السالكين.

ولما ذكر الله الشعائر الظاهرة قال: {لن ينال الله لحومها ولا دماؤها ولكن يناله التقوى منكم} فالمقصود الذي يصل إلى الله من أعمال الناس هو ما يرتضيه من عباداتهم.


وفي صحيح مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( إن الله لا ينظر إلى أجسادكم ولا إلى صوركم ولكن ينظر إلى قلوبكم)) وأشار بأصابعه إلى صدره).


وفي رواية في صحيح مسلم أيضاً: ((إن الله لا ينظر إلى صوركم وأموالكم، ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم)).


فالتقوى محلها القلب وأثرها على الجوارح ظاهر، وتحقيق صلاح القلب والجوارح هو مقصود علم السلوك، ولذلك جاء في الحديث الصحيح المتفق عليه من حديث النعمان بن بشير رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((ألا وإن في الجسد مضغة ً إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب)).


فالسلوك المراد به: سلوك الصراط المستقيم، وهو متضمن للهداية قصداً وقولاً وعملاً، وحاجة العبد إلى الهداية لسلوك الصراط المستقيم دائمة متكررة ولذلك أُمر العبد أن يسأل الله تعالى في صلاته في كل ركعة: {اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين}.


غاية علم السلوك:

غاية هذا العلم بلوغ مرتبة الإحسان في العبادة التي هي أعلى مراتب الدين.

فروع علم السلوك:

السالك في الصراط المستقيم له مقصد يقصده، ومنهج يسير عليه، وله عدو يتربص به، وعوارض تعرض له، ويحتاج إلى ما يحفزه إلى المسارعة في السير، وإلى معالجة آفات نفسه، ومدافعة عدوه، وهو موعود بالثواب العظيم إن سار مهتدياً على الصراط المستقيم، ومتوعد بالعذاب الأليم إن ضل عن الصراط.

وهذا التمثيل والتبيين يعرّفك بأبواب علم السلوك الكبار، التي ورد بيان أدلتها في كتاب الله تعالى وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم، وروي فيها من آثار السلف الصالح وأخبارهم ووصاياهم ما يرشد السالك إلى حسن السير بإذن الله تعالى.


ومن هذه الفروع:

- أعمال القلوب.
- تزكية النفس، ويدخل فيها: محاسبة النفس ومداواة عللها ورياضتها.
- مجاهدة الشيطان.
- حفظ الجوارح.
- الترغيب والترهيب.
- الزهد والورع.
- الابتلاء.
- الأوراد.
- العوارض والعوائق.
- العزلة والخلطة.
- القصص والأخبار.
- الوصايا.
- الجزاء، ويدخل في ذلك الثواب والعقاب في الدنيا والآخرة.
- آداب السالك.

وقد تضمنت دواوين السنة المعروفة كتباً في هذا العلم الجليل ككتب الزهد والرقائق في الكتب الستة وغيرها ك (مصنف ابن أبي شيبة) و (سنن الدارمي) و (مستدرك الحاكم) وغيرها، كلها تضمنت كتباً في هذا العلم.


هذا غير ما أفرد في هذا العلم كـ كتاب (الزهد) لجماعة من الأئمة منهم: عبد الله بن المبارك، ووكيع بن الجراح، وأسد بن موسى، وهناد بن السري، وأحمد بن حنبل، وأبو حاتم الرازي، وأبو داوود، والبيهقي.


وكتب الزهد والرقاق وإن كان هذا غالب تسمياتها عند السلف فموضوعاتها متنوعة في أبواب علم السلوك، وهي غير منحصرة في المعنى اللفظي لكلمتي الزهد والرقائق أو الرقاق، وإن كان هذا من الأثر المرجو لمن قرأها؛ فهذه الكتب تضمنت أدلة وآثاراً وأخباراً ووصايا نافعة في أبواب علم السلوك، وهي وإن لم يحط بها كتاب من هذه الكتب المصنفة إلا أن عامتها شامل لمسائل هذا العلم.


ثم كثرت التصانيف في هذا العلم وتنوعت، واختلفت مشارب مؤلفيها بحسب مكانهم من العلم والمعرفة بهذا العلم وبما يضبطه من علم الاعتقاد وعلم التفسير وعلم الحديث وغيرها.


والضعف والتقصير في أحد هذه العلوم له أثره في تلك الكتب، فمن كان مقصراً في تحقيق مسائل الاعتقاد ظهر في كتبه أغلاط بيّنه، ومنهم مَن انتحل طريقة مبتدعة في التصوف، ومنهم من غلا في ذلك غلواً كبيراً وصار له أتباع ومريدون تأثروا به فأحدث من البدع والفتن ما الله به عليم.


ومن كان مقصّراً في علم الحديث أورد في كتبه من الأخبار الواهية ما يستنكر.


لكن يبقى أجود ما كتب في هذا العلم ما كتبه الأئمة من أهل الحديث لمن كان له معرفة بالأسانيد لأن من منهم من لم يشترط الصحة فيما يخرجه، وإنما يذكر ما روي في الباب.


وللمحدثين ثلاثة طرق في التأليف في هذا العلم:

الطريقة الأولى: الاقتصار على انتقاء بعض الأحاديث وبعض الآثار وتصنيفها على شرط المصنف كما في الصحيحين، وكتاب الرقائق من سنن النسائي الكبرى، وكتاب الرقاق في سنن الدارمي وكتاب الرقاق في مستدرك الحاكم.

الطريقة الثانية: جمع وصايا حكماء الزهاد والعارفين من الأنبياء السابقين والصحابة والتابعين والأئمة المعروفين؛ وترتيب الكتاب على وصاياهم وأخبارهم، وممن سلك هذه الطريقة الإمام أحمد في كتاب الزهد، وابن أبي شيبة في كتاب الزهد من مصنفه.


الطريقة الثالثة: تصنيف الكتاب على أبواب هذا العلم، ورواية ما فيه من الأحاديث والآثار والأخبار والوصايا، وممن سلك هذا الطريقة ابن المبارك في كتابه الزهد، وأسد بن موسى، وهناد بن السري وأبو بكر البيهقي.


ومن أهل العلم من أفرد بعض أبواب هذا العلم بالتصنيف كما فعل ابن أبي الدنيا وأكثر في ذلك، ولمحمد بن نصر المروزي كتاب تعظيم قدر الصلاة وقد ضمنه أبواباً في الاعتقاد وفي مسائل هذا العلم.


والمقصود هنا التعريف بعناية السلف الصالح بهذا العلم رواية ودراية ورعاية.


أئمة هذا العلم ومصادره:

هذا العلم كسائر علوم الشريعة يتبع فيها هدي النبي صلى الله عليه وسلم الذي هو أحسن الهدي، ففي صحيحِ مُسلمٍ من حديثِ جابرِ بنِ عبدِ اللهِ رضِي الله عنهما أن النبيَّ صلى الله عليه وسلمكان يقولُ في خُطْبتِه: ((أما بعدُ، فإنَّ خيرَ الحديثِ كتابُ اللهِ، وخيرَ الهَدْيِ هَدْيُ مُحمَّدٍ، وشرَّ الأمورِ مُحْدثاتُها، وكلَّ بدعةٍ ضَلالةٌ)).

ثم خير هذه الأمة بعد النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه ثم التابعون لهم بإحسان.


وقد برز في هذا العلم أئمة كبار في كل قرن من القرون، كما برز في التفسير مفسرون، وبرز في الحديث محدثون، وفي الفقه فقهاء؛ فلهذا العلم أهله الذين عرفوا به، وسأوجز ذكر طبقاتهم لغرض التمثيل وذكر من يحضرني منهم لعل ذلك يكون سبباً في عناية الدارسين بسيرهم وأخبارهم وآثارهم، وطالب العلم يحتاج في كل علم إلى التعرف على أئمته وعلى مصادره التي ينهل منها طلابه.


وتُعْرَف إمامةُ هؤلاء بمطالعة سِيَرهم، وما عرف من أخبارهم، وما حفظ من وصاياهم، وما صنفوه من مؤلفات في هذا العلم.


فأئمة هذا العلم على طبقات:

فمن الصحابة: الخلفاء الراشدون أبو بكر وعمر وعثمان وعلي، وبقية العشرة، وأمهات المؤمنين، وفاطمة بنت محمد صلى الله عليه وسلم، وعبد الله بن مسعود، ومعاذ بن جبل، وعبد الله بن عمر، وعبد الله بن عمرو، وأبو الدرداء، وأبو ذر، وسلمان الفارسي، وأبو أيوب الأنصاري، وعبادة بن الصامت، وأبي بن كعب، وزيد بن ثابت، وعبد الله بن عباس، وغيرهم.

ومن هؤلاء الصحابة من ورد في فضلهم ومناقبهم وإدراكهم مرتبةَ الإحسان أحاديث، ومنهم من عرف له الصحابة والتابعون فضله في هذا العلم وعنايته به قولاً وعملاً.


ومن التابعين: أويس القرني، وسعيد بن المسيب، وهرم بن حيان، والربيع بن خثيم، والأسود بن يزيد، وأبو إدريس الخولاني، وعامر بن عبد قيس، ومحمد بن المنكدر، وزين العابدين علي بن الحسين، والحسن البصري، ومحمد بن سيرين، وعمر بن عبد العزيز، ومالك بن دينار، وسعيد بن جبير، وطاووس بن كيسان، وحماد بن سلمة، وخالد بن معدان، ومحمد بن واسع وغيرهم.


ومن أتباع التابعين: يونس بن عبيد، ومالك بن أنس، وسفيان الثوري، والفضيل بن عياض، وإبراهيم بن أدهم ، ووكيع بن الجراح، وعبد الله بن المبارك، ويوسف بن أسباط، وسليمان الخواص، وحذيفة المرعشي، وغيرهم.


فهؤلاء الأئمة لهم من الفضل والتقدم والعناية بهذا العلم ما شهد لهم به أهل هذا العلم.


ومما ينبغي التفطن له أن كون الإمام مشهوداً له بالإمامة في هذا العلم لا يقتضي عصمته وبراءته من الأخطاء في قوله وعمله ووصاياه، بل قد يقع ذلك منهم، ويبقى موقف طالب العلم من كل قول أو عمل خالف الكتاب والسنة الرد والتماس العذر لصاحبه ولا سيما من كان مشهوداً له بلزوم السنة.


والاجتهاد والتأويل في بعض مسائل هذا العلم حاصل كما حصل نظيره في مسائل الفقه والتفسير وغيرها، إلا أن الخلاف في هذه المسائل لدى السلف قليل، وكلامهم في هذه المسائل قليل كثير البركة.


وفي القرن الثالث: برز أئمة في هذا العلم منهم: الشافعي وأحمد بن حنبل، وأبو سليمان الداراني، وأحمد بن أبي الحواري، وبشر الحافي، وإبراهيم الحربي، وبقي بن مخلد، وأحمد بن حرب النيسابوري، وأبو إسحاق بن هانئ، وأبو بكر بن أبي الدنيا، ويحيى بن معاذ، وسري السقطي، والحارث المحاسبي، وأبو بكر الدقاق، وسهل بن عبد الله التستري، والجنيد بن محمد ، وغيرهم.


وهؤلاء منهم أئمة معروفون بالسنة، ومنهم من دخل عليه شيء من أغلاط الصوفية مع جلالة قدره في هذا العلم.


وتُعرف إمامة هؤلاء وسلامة اعتقادهم في الجملة بسبر أقوالهم وما عرف من أخبارهم أو بثناء الأئمة النقاد عليهم كما قال يحيى بن معين في أحمد بن أبي الحواري: (أظن أهل الشام يسقيهم الله به الغيث)، وقال عنه أبو داوود: (ما رأيت أحداً أعلم بأخبار النُّسَّاك منه).


وقال أحمد في أبي إسحاق بن هانئ: (إن كان في البلد رجل من الأبدال، فأبو إسحاق النيسابوري) وهو الذي اختفى الإمام أحمد في داره أيام المحنة.

ونحو ذلك، والكلام في الثناء على هؤلاء وأمثالهم كثير مستفيض.

ثم توسع الخلاف بعدهم وكثرت الفرق والطرق والاجتهادات والبدع والأغلاط والشطحات، فصار طالب العلم بحاجة ماسة إلى فقه مسائل هذا العلم بما دل عليه الكتاب والسنة وبما يعرفه أئمة هذا العلم القائمون بالسنة في جميع أمورهم.


ففي القرن الرابع: ظهر جماعة منهم كأبي بكر الشبلي صاحب الإشارات وأبو محمد المرتعش صاحب النكت، وجعفر الخلدي صاحب الحكايات، ومحمد بن إسحاق الكلاباذي صاحب كتاب التعرف على مذاهب أهل التصوف، وأبو طالب المكي صاحب كتاب قوت القلوب، وغيرهم.


وفي القرن الخامس: ظهر أبو عبد الرحمن السلمي صاحب (طبقات الصوفية) و (عيوب النفس)، وأبو إسماعيل الهروي صاحب (علل المقامات) و (منازل السائرين)، وابن العريف صاحب ( محاسن المجالس)، أبو القاسم القشيري صاحب الرسالة القشيرية، وأبو نعيم الأصبهاني صاحب حلية الأولياء، وابن حزم الأندلسي وله (مداواة النفوس) وغيره، والبيهقي كتب فيه (كتاب الزهد الكبير)، وفي أواخر هذا القرن ظهر كتاب إحياء علوم الدين لأبي حامد الغزالي واشتهر شهرة كبيرة، واعتنى به جماعات من أهل العلم وانتقده كثيرون.


ثم لم تزل المصنفات تتوالى والخلاف يتسع حتى اشتهر في القرن السابع مذهب الصوفية الباطنية القائلين بوحدة الوجود كابن عربي وابن سبعين الإشبيلي والعفيف التلمساني وابن الفارض وغيرهم.


وهؤلاء لهم كلام منكر يجعلون ظاهره التصوف والسلوك وحقيقته الكفر المبين، ولبعضهم أشعار فيها شناعات وإشارات منكرة، ومن أحسن من تصدى للرد عليهم شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى؛ فألف المؤلفات في الرد عليهم وبيان شناعة بدعهم، وتبعه على ذلك بعض الأئمة كابن القيم وابن رجب، ولا زالت مصنفاتهم هي من أكثر ما يرجع إليه في هذا العلم إلى اليوم.


وهذا العرض الموجز أردت به بيان تدرج التأليف في هذا العلم، وظهور بعض الفرق التي انتحلته واختلف فيه اختلافاً كبيراً، ليحذر طالب العلم من الاغترار بما كتب في هذا العلم على غير سبيل السنة، وليأخذ هذا العلم عن أئمته المعروفين.


ألقاب هؤلاء الأئمة:

من المعروف أن يلقب العالم بالتفسير بالمفسّر، والعالم بالفقه بالفقيه، والعالم بالحديث بالمحدّث، وأما هؤلاء الأئمة فتنوعت ألقابهم بحسب ما يغلب عليهم مما يعرف عنهم من فروع علم السلوك فيقال: الزاهد والعابد والناسك والإمام والعارف ونحو ذلك من الألقاب التي يوصفون بها، وهم لا يَتَسَمَّون بها.

الأبدال:

الأبدال هم العلماء العاملون والعباد الصالحون، يخلف بعضهم بعضاً، كلما مات منهم أحد أبدل الله الأمة غيره، ولذلك سموا بالأبدال والبدلاء.

وقد ورد في الأبدال وتعدادهم وأماكنهم أحاديث لا تصح، وأقرب ما روي فيهم أثر موقوف على علي بن أبي طالب، صححه الحاكم ووافقه الذهبي وأقرهما الألباني، وأعله بعض أهل العلم.


قال ابن القيم في المنار المنيف: (من ذلك أحاديث الأبدال والأقطاب والأغواث والنقباء والنجباء والأوتاد كلها باطلة على رسول الله صلى الله عليه و سلم، وأقرب ما فيها: ((لا تسبوا أهل الشام فإن فيهم البدلاء كلما مات رجل منهم أبدل الله مكانه رجلا آخر)) ذكره أحمد ولا يصح أيضا فإنه منقطع).


وقد استعمل السلف لفظ الأبدال، ووصفوا بعض الأئمة بأنهم من الأبدال، وممن استعمل هذا اللفظ: قتادة وابن المبارك والشافعي وأحمد ويحيى بن معين والبخاري وغيرهم.


وتعدد المرويات وكثرة استعمال السلف لهذا اللفظ يدل على أن له أصلاً.


وفي التاريخ الكبير للبخاري وصحيح ابن حبان وغيرهما من حديث أبي عنبة الخولاني عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((لا يزال الله يغرس في هذا الدين غرساً يستعملهم في طاعته)) وقد حسَّنه الألباني في السلسلة الصحيحة.


وسئل الإمام أحمد عن الأبدال من هم؟

فقال: إن لم يكونوا أهل الحديث فلا أدري من هم.

قال ابن تيمية: (والذين تكلموا باسم البدل فسروه بمعانٍ: منها أنهم أبدال الأنبياء، ومنها أنه كلما مات منهم رجل أبدل الله تعالى مكانه رجلاً، ومنها أنهم أُبدلوا السيئات من أخلاقهم وأعمالهم وعقائدهم بحسنات، وهذه الصفات كلها لا تختص بأربعين ولا بأقل ولا بأكثر، ولا تُحصر بأهل بقعة من الأرض).


وأما ألقاب الأقطاب والأغواث والنجباء والنقباء والأوتاد: فلم يستعملها السلف، وهي من إحداث الصوفية، ورووا فيها أحاديث باطلة لا تصح، ولها ترتيبات لديهم ، بأعداد مقدرة ومراتب منظمة، كلها مبتدعة.


وفي بعض هذه الألقاب ما يتضمن معاني منكرة كلفظ (الغوث) فإن كان المراد به أنه يستغاث به فهذا شرك وضلال بعيد، وإن كان المراد اعتقاد أنه سبب لغوث البلاد ودعوة الناس لتعظيمه فهو غلو وتزكية ووسيلة إلى الشرك به.

هذه خلاصة موجزة في مقدمات تتعلق بعلم السلوك.



:::::::::::



 ((خطة منهجية متدرجة في قراءة أو دراسة علم السلوك))

لا أعلم كتاباً جامعاً لمباحث علم السلوك، وهو علم عزيز ومباحثه كثيرة متشعّبة متفرّقة في كتب كثيرة، وكنت قد رمت فهرسة مسائل علم السلوك وجمع شواردها في كتاب واحد من مراجع شتّى لكن دون إنجاز ذلك عمل كثير أسأل الله تعالى أن يعين على إتمامه بمنّه وكرمه.


لكن أرجو أن يكون في هذه الخطة المنهجية ما يختصر الجهد ويوضّح السبيل لطالب العلم وكثير منها رسائل مختصرة:



1: (عشريات ابن القيم).

2: (الوسائل المفيدة للحياة السعيدة) للسعدي. 
3: (الرسالة التبوكية) لابن القيم، وتسمّى (زاد المهاجر إلى ربّه).
4: مقدمة (الوابل الصيب) لابن القيم.
5: (رسالة العبودية) لشيخ الإسلام ابن تيمية.
6: (الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي) لابن القيم.
7: (تزكية النفس) لابن تيمية - في المجلد العاشر من مجموع الفتاوى.
8: (رسالتان في أمراض القلوب وشفائها) لابن تيمية - في المجلد العاشر من الفتاوى.
9: (التحفة العراقية) لابن تيمية - تحقيق: الهنيدي.
10: (شرح دعوة ذي النون) لابن تيمية - في المجلد العاشر من الفتاوى.
11: (الفرق بين العبادات البدعية والعبادات الشرعية) لابن تيمية - في المجلد العاشر من الفتاوى.
12: (ذمّ قسوة القلب) لابن رجب.
13: (لطائف المعارف) لابن رجب.
14: (طريق الهجرتين وباب السعادتين) لابن القيم.
15: (قاعدة في المحبة) لشيخ الإسلام ابن تيمية.
16: (قاعدة جليلة في التوسل والوسيلة) لابن تيمية.
17: (الفرقان بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان) لابن تيمية.
18: (قاعدة في المعجزات والكرامات) لابن تيمية - في المجلد الحادي عشر من الفتاوى.
19: (موعظة المؤمنين) للقاسمي.
20: (مدارج السالكين بين منازل إياك نعبد وإياك نستعين) لابن القيم.
21: (الاستقامة) لابن تيمية.
22: (كتاب الزهد) من مصنف ابن أبي شيبة.
23: (المنتخب من الزهد والرقائق) للخطيب البغدادي.
24: (اعتلال القلوب) للخرائطي.
25: (أدب النفوس) للآجري.
26: (مداواة النفوس) لابن حزم.
27: (شعب الإيمان) للبيهقي.
28: (الزهد) للإمام أحمد.
29: (الزهد الكبير) للبيهقي.


انتهى ولله الحمد

المصدر بتصرف:

__________________________________

* المشرف على (معهد آفاق التيسير للتعليم عن بعد):
http://www.afaqattaiseer.net/vb/

.

أدخل بريدك هنا لتُبلّغ بالمنشورات الجديدة: