ابحث في هذه المدونة

08‏/04‏/2015

تغريدات (الفوائد الحديثية) للشيخ/ عبدالعزيز الطريفي من علم العلل وقواعده ومصطلحه وفرائده [517 تغريدة].

.

تغريدات (الفوائد الحديثية) للشيخ/ عبدالعزيز الطريفي
من علم العلل وقواعده ومصطلحه وفرائده ونكته
منتقاة من دروس الشيخ اليومية وغيرها
بإشراف أحد طلاب الشيخ


بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على خير خلق الله وعلى آله وصحبه ومن والاه.
وبعد:

فهذا مجموع تغريدات حساب (الفوائد الحديثية @hadeeth_tarifi) غرد بها أحد طلاب الشيخ عبدالعزيز الطريفي في تويتر بحساب تحت إشرافه وبنظر من الشيخ.

جمعتها ورتبتها في مكان واحد راجيا من الله أن ينفع بها.

وحصيلة هذه التغريدات [517 تغريدة] تبدأ من تاريخ:


13/ 06/ 1435هـ 
إلى نهاية تغريد الحساب بتاريخ
19/ 06/ 1436هـ

أبو زارع المدني

ــــ،،،ــــ

1. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على النبي الأمين أما بعد فنبدأ بعون الله في بث الفوائد الحديثية لشيخنا/ عبدالعزيز بن مرزوق الطريفي.

2. ينبغي لطالب العلم أن يكون من أهل البصر والبصيرة في أبواب العلل ومعـرفة قواعد الحديث ومصطلحه وأن يأخذ ذلك على عالم متمرس حتى يسلم له الطريق.

3. من المهمات لطالب العلم أن يعتني بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم حفظاً وفهماً درايةً وروايةً وأن يكون من أهل النظر في مراتب سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم صحةً وضعفاً.

4. من عرف الصحيح ولم يعرف وجه صحته وكذلك من عرف الضعيف ولم يعرف وجه ضعفه: لم يكن من أهل الاختصاص والدقة في هذا الباب أو المناظرة والمحاججة.

5. ومن فوائد معرفة وجه الصحة والضعف:
أن تعرف الراجح بين المسائل المختلفة في أبواب قواعد الحديث ومصطلحه والترجيح بين الأحاديث بعضها من بعض.

6. علم العلل:
وقواعده وكلام العلماء فيه مبسوط في دواوينهم والكلام فيه يطول جداً وذلك لأنه لا يعتمد على قواعد معينة وإنما على قرائن استنبطوها.

7. أكثر القواعد والقرائن التي يذكرها العلماء:
تكون من جهة التطبيق والعمل لا من جهة النص والتقعيد والترجيحات وذكر الوجوه وأكثر تصانيفهم على هذا.

8. ومن أسباب قلة التصانيف:
في أبواب العلل وعزتها وعدم كمالها أن الأئمة الأوائل لم يقصدوا التقعيد وإنما كان عملهم على سبيل النقد لآثار رسول الله صلى الله عليه وسلم.

9. يتعذر جمع العلل في كتاب جامع وذلك أن مسائله التي تكلم عليها العلماء لم تقيد في باب معين أو قواعد معينة وذلك أنها من جهة الأصل تخالف التقعيد.

10. يميل:
العلماء في باب التعليل إلى الـذوق والـحس وذلك لقوة إدراكهم وسبرهم للمرويات ومعرفتهم للبلدان والفقهيات المروية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه.

11. وقد برز أهل النقد في معرفتهم التامة في:
مناهج البلدان سواء كانوا مكيين أو مدنيين أو عراقيين أو يمانيين أو شاميين من فقهاء الصحابة أو أتباعهم.

12. ينبغي للناقد:
أن تتوفر فيه جميع شروط الأهلية في سائر العلوم حتى يكمل في باب النقد ومعرفة علل الأحاديث وهذاما يتعذر وجوده عند المتأخرين.

13. وبقدر كمال أهلية الناقد في باب نقد الآثار:
يستطيع أن يميز بين صحيح الحديث وضعيفة وبقدر النقص الذي يكون في شـروط الأهلية ينقص علمه في ذلك.

14. فالمرجع في معرفة تعليل الأخبار:
هو التمكن في علوم الشريعة كلها فالإمام أحمد إمام في كافة العلوم وهذه الإمامة تجلت في نقده للأحاديث والمرويات.

15. وكل ما يقع من تباين بين الأئمة في علم العلل في سائر البلدان مرده إلى تباينهم في التمكن من علوم الشريعة وكذلك إلى معرفة القرائن وهي غير مقيدة.

16. مدرسة النقد والعلل هي:
من أصعب الأمور عند المحدثين ولا يخوض فيها إلا من جمع بين حفظ سنة النبي صلى الله عليه وسلم واستيعابها والإكـثار منها حتى يتمكن من السبر.

17. دراسة علم العلل:
من الأمور الدقيقة التي لا يستفيدها طالب العلم إلا بالتطبيق العملي وذلك بأن يخرج خمسمائة حديث إلى ألف حديث ويكثر من المحفوظات.

18. لا يمكن أن:
يوصف طالب العلم بالتحقيق والدراية والعناية في أبواب الفقه ومسائل الدين إلا وقد عرف الأحاديث الصحيحة والضعيفة وميز بعضها من بعض.

19. ولا يكفى أن:
تعرف صحيح الحديث من سقيمه وإنما يلزمك معرفة وجوه التمييز بينها وأسباب ذلك ومن ميز وجهل وجـه التمييز فإنه يقع في الوهم والغلط.

20. إن من اليسير:
أن تقف على علة الحديث في باب من أبواب الأحكام ولكن من المشقة أن تدفع تلك العلة بدافع آخر وهذا لا يتحقق إلا لأهل السبر والنقد.

21. عامة الطرق التي يسلكها طلاب العلم الذين يحكمون على الأحاديث:
هو أن يقفوا على العلة لا أن يدفع العلة بقرينة تحفظ الخبر مـن أن يهدر ويطرح.

22. فالأحاديث المروية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا ترد بمجرد وجود علة أو غلبة ورع الناقد وشدة احتياطه للسنة فكم من حديث ظاهره الإعلال وثمة قرينة تدفعه.

23. ينبغي لطالب علم العلل أن يكون:
نظره في السنة كنظر الطبيب في الأبدان وذلك أن منها ما تندفع علته من تلقاء نفسه ومنها مالا تندفع علته إلا بدواء.

24. فالنظر في علل الحديث يكون إلى:
القـرائن التي تدفع تلك العلل وذلك أنه ثمة قرائن في ذات الحديث نفسه تقضي على علة الحديث فيخلص من علته ويقوى.

25. فالانقطاع في الإسناد علة ولكن قد يحتف بها ما يدفعها وذلك أن يروي عن أهل بيته أو أن تبين الواسطة في موضع آخر أو أن يخبر بها أو أن تكون من كتاب.

26. قد يكون الراوي مجهولاً: إلا أن ثمة أوصاف تدفع جهالته كأن يكون من طبقة متقدمة من التابعين أومن المدنيين أو أن يروي عنه ثقة أو أن يروي عن أبيه.

27. لهذا ينبغي لطالب علم العلل:
أن يعرف مراتب الإعلال والقرائن التي تدفعها وتحتف بها فكل علة لها ما يناسبها فقرائن دفع الانقطاع غير الجهالة وهكذا.

28. قرائن الموقوفات تختلف عن المرفوعات
وكذا قرائن المرسل تختلف عن الموصول
وقرائن البلدان أيضاً تختلف بحسب كل بلد
وكذا المرويات في الأصول والفروع.

29. وأما طالب العلم الذي يأخذ القواعد نظرياً ولا يمارس ذلك بنفسه فإنه بالجملة وبالأغلب لا يستفيد فائدة مرجوة ولا يتحقق فيه وصف التحقيق والدراية.

30. ومن رام علم العلل فعليه:
أن يكثر من النظر والـحكم على الأحاديث على سبـيل الانفراد ثم يعرضها على أهل الاختصاص حتى يتأهل فيكون من أهل الدراية.

31. فطول المِراس في علم العلل:
يعطي طالب العلم في هذ الفن تمكناً ودراية وحذقاً في إيجاد وفـرة من القرائن التي لم ينبه عليه كثـير من أهل العلم.

32. قول ابن المديني:
المغيرة بن أبي بردة رجل من "بني عبدالدار" سمع من "أبي هريرة....." إشارة إلى نوع تعديل فهو من قريش وهم أفصح العرب وأصدقهم.

33. إذا خالف الخبر:
1- (الكتاب)
2- (والسنة)
3- (والإجماع)
4- (والقياس)
5- (والنظر)
6- (والرأي)

= كُبَّ وأهمل ولم يلتفت إليه.

34. قد يتشابه:
الإسناد من أوله إلى آخره بإسنادٍ آخر في الرجال وصيغ السماع فيعل الأول بعلةٍ لازمة فيه ويصحح الآخر والعكس كذلك فتفطن يرحمك الله.

35. من أراد أن يعرف منهج الشيخين في الراوي:
فعليه أن يعرف حديث الراوي المتروك خارج الصحيح كما يعرف حديثه في الصحيح وهذا نظر عسير على غير الحافظ.

36. ربما كان الإخراج للراوي في الصحيح:
علامة على ضعفه لكونه مكثر في أصول الدين والأحكام ولم يخرجا له إلا حديثاً أو حديثين في الفروع والفضائل.

37. إذا انفرد الثقة في أصلٍ خارج الصحيح وأورد البخاري ومسلم له ما يخالفها في كتابيهما وأخرجا له في الفروع والفضائل فهذا أمارة على ضعفه في ذلك.

38. فالراوي المكثر الذي لا يخرج له: الشيخان إلا الحديث الواحد والاثنين وشبهها ويترك الكثير من حديثه لا ينبغي أن يحتج به على الإطلاق لأن فيه نظر.

39. يقع عند الرواة الثقات الخطأ في: القرابات في الأسانيد وهذا وحده ليس علة حتى ينظم إلى قرينة أقوى منه والخطأ في قرابات المستورين أكثر من غيرهم.

40. إذا كان الحديث: يرويه أهل بيت واحد فالوهم والغلط في حديثهم أقل من غيرهم لأنهم أعلم بأنفسهم بخلاف من لا يلتقي بشيخه إلا مرةً أو في مجلس عام.

41. تنصيص أحد الأئمة على أن: الراوي لا تعرف له رواية عمن روى عنه أحد وجوه النكارة كقول البخاري في رواية ابن أبي ذئب عن أبي الزبير لا أعرف عنها شيئاً.

42. الغالب على أحكام المتعلمين للتفسير: الاعتماد على إطلاقات المحدثين في علوم الحديث وقواعده وهذا مشكل في أسانيد الأحكام فضلاً عن أسانيد التفسير.

43. إذا ذكر في الحديث: لفظة لم ترد على لسان النبي صلى الله عليه وسلم ولا لسان زمنه كان ذلك موجباً لإنكاره وهذ الا يدركه إلا من أكثر من حفظ السنة وألفاظها وعرف تأريخهم.

44. الحجازيون: أفصح الرواة وإذا وجد إسناد في التفسير حجازي من أوله إلى منتهاه فهو علامة على صحته وقبوله لذا معرفة رواة الحجاز أولى من غيرهم.

45. الإسناد الذي يجتمع فيه: رواة أصحاب دراية وفقه أقوى ممن تخلله أو كله رواة لم يعرفوا بالفقه وعند المخالفة يقدم أصحاب الدراية وإن كان أولئك أوثق.

46. إذا وجد راوٍ من أهل الحجاز: لم يرو عنه الحجازيون فهـذا علامة على ضعفه وتـركه ورواية الحجازيين عن راوٍ من غيرهم كالعراقيين علامة على تعديله.

47. إطباق الحجازيين في التفسير على: حكم معين قرينة على إعلال المرفوع المخالف عند غيرهم في ذات المسألة المنظورة.

48. وكثيراً ما يعجز: الناقد والناظر والمحدث عن بيان وجه إعلاله لحديث لأن السبر لسان ناطق لا يسمعه إلا السابر.

49. إذا جاء الحديث مرفوعاً: ثم صح ما يخالفه من قول ذلك الصحابي موقوفـاً عليه فإن هذا أحد وجوه الإعلال التي يعل بها حديثه المرفوع عند أهل العلم.

50. كلما تأخرت طبقة الراوي: وجاء عنه ما يتفرد به فإن ذلك أمارة على نكارة زيادته وأما إذا كانت طبقته متقدمة فهذا من قرائن قبولها إذا كان عدلاً.

51. ينبغي للناظر حال الاختلاف على: راو من الرواة أن ينظر في تلاميذه وهل فيهم من الأئمة الكبار فإن وجد نظر في كلامه فيه وينبغي له ألا يخرج عن قوله.

52. قد نقبل تفرد: الراوي عن شيخه وإن كان مقلاً عنه وقد لا نقبله وهو في ذاته مقلٌ أيضاً وذلك أن الأول لا يزاحمه أحـد وأما الثاني فيوجد من يزاحمه.

53. توافر تلاميذ الشيخ: وكثرة عددهم يضيق على المنفرد باب التفرد وأما إذا قلَّ عدد تلاميذ الشيخ فإنه يقرب من جهة القبول تفرده.

54. على طالب العلم أن: يقف مع كلام الأئمة المتقدمين موقف المتأمل المتفحص وأن لا يرده لأول وهلة وإن عارض شيئاً من القواعد التي قد أدركها ودرسها.

55. الحافظ الناقد: إذا كان مكثراً والمستنكر من حديثه قليلٌ جداً فهذا دليلٌ على ضبطه وإتقانه.

56. وكثيراً: ما يوثق الأئمة كابن حبان راوياً مستوراً لرواية أهل بلده وخاصة الحجازيين عنه ويعلله بذلك وهكذا كثير ممن سبقه في المقلين والمتوسطين.

57. إن الخبر إذا رواه راو: مطروح الحديث عند النقاد ثم تابعه عليه مثله فإن هذه المتابعة مما لا يُعتبر بها عند العلماء.

58. ومما ينبغي لحظه في أبواب المتابعات: أن الأحاديث التي فيه متروك أو منكر أو متهم فإنه لا يلتفت إليها على الإطلاق ولا يغتر بكثرتها وأعدادها.

59. من أكثر التابعين رواية للإسرائيليات:
1- السُّدي.
2- ومحمد بن كعب القرظي.
3- وسعيد بن جبير.
4- وأبو العالية.
ويوجد شيء يسير عند مجاهد بن جبر.

60. إذا جاء الخبر من طرق متعددة: من راو غير الراوي الأشهر فإن هذه الطرق المتعددة أمارة على أنه لا يعرف إلا من هذا الوجه ولو عرف من غيره لحفظ وضبط.

61. ومن المعلوم أن الفقيه يترخص في: المعاني ما لا يترخص فيه المحدث الضابط للألفاظ وهذا يكثر في بلدان الدراية من الكوفة والبصرة وأضرابها.

62. إذا جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم من غير وجه: تفسير أمر قد استفاض العمل به واستقر فإن هذا قرينة على استنكاره لأن هذا مما لا يحتاج معه إلى كثرة طرق وتعدد رواية.

63. إذا اتهم الراوي: بسرقة الحديث فإن متابعته لغيره لا يعتد بها لاحتمال أن يكون أخذ الحديث من غيره فنسبه إليه وسرقة الحديث من التدليس بل هي شر منه.

64. تنكب أهل الأصول: لإخراج خبر ما أمارة وقرينة على إعلاله وكذلك إخراج الدار قطني له وذلك لأنه يورد في كتابه "السنن" ما يستغرب ويُستنكر.

65. ومن إشارات المحدثين اللفظية: عقب سرد الأسانيد والطرق التي لا يرتضونها بل هي عندهم محل إعلال قولهم (كذا قال) وهذه من الدقائق التي قل من يفطن لها.

66. ومن العجيب: أن يدعي الشخص أنه من أهل المعرفة في العلل وما شم رائحة الفقه وما عرف أقوال العلماء من المتقدمين والمتأخرين.

67. وعلى طالب علم العلل: أن يعلم فتاوى الصحابة وتابعيهم وأتباع تابعيهم وأن يعلم ما يقول به أهل الأمصار لكي يكون من أهل النقد لأن المقصود التعليل.

68. لا يمكن أن يتحقق لطالب علم العلل: الإصابة وخاصة في أبواب التفرد حتى يكون من أهل الاختصاص والتمكن في أبواب الفقه.

69. إذا ذكر أبو داود: في المراسيل حديثاً مرسلاً فظاهره أنه يميل إلى إعلال الموصول في غيره لأن عادة النقاد الأوائل أن لا يدونوا إلا ما يعتبرونه.

70. لا حرج أن يقال أخرجه: أبو داود في كتابه المراسيل وظاهره أنه يعله يعني بالإرسال وذلك لأنه كتاب علل فينبغي العناية به وأن يقارن بغيره مما يوصل.

71. ومن أخص معاني: الإعلال بالإرسال أن يكون الحديث موصولاً عند أبي داود في السنن ومرسلاً في المراسيل وهذا دليل قاطع على أنه وقف على وصله وإرساله.

72. ومن القرائن: التي ليست قطعية على أن أبا داود يميل لصحة الوصل وجود الحديث في السنن موصولاً ومرسلاً من وجه آخر ولم يذكره أبو داود في مراسيله.

73. شرح/ ابن رجب على علل الترمذي هو أفضل شروح العلل على الإطلاق وذلك:
1- لإمامته وعلو كعبه.
2- وسبقه وقوة بصره.
3- ولجمعه لكثير من أبواب العلم.

74. ينبغي: مع معرفة إخراج البخاري ومسلم للراوي أن يعرف وجه الإخراج له وبابه وعدد الأحاديث المخرجة له مع مقارنتها مع المتروك من حديثه كثرة ونوعاً.

75. ينبغي أن يبين أن الإمام مسلم: في كتابه الصحيح كما أنه يورد الأحاديث الصحيحة كذلك يورد الأحاديث التي يريد إعلالها وليس هذا هو الغالب من صنيعه.

76. يصدر الإمام مسلم في: صحيحه في أغلب أحيانه في أول الباب الحديث الذي يعتمد عليه من جهة لفظه وينبغي أن يلتمس طريقته في ذلك بالسبر.

77. ولمعرفة منهج: الإمام مسلم في أبواب العلل ينبغي النظر في أحكامه من خلال كتابه:
1- الصحيح.
2- والتمييز.
3- والكنى.
وكذلك مقدمة صحيحه.

78. كتاب: "غرائب مالك" للإمام الدارقطني ويعني به الغرائب المروية عن الإمام من جهة أصحابه الثقات وليس المراد به أن مالكاً أغرب فيها فتنبه.

79. قد يتفرد: الراوي الثقة بحديث ويستنكر عليه هذا الحديث بل ويرد به ولو أخرج له البخاري ومسلم بنفس الإسناد وهذا يدل على أنهما انتقى من حديثه.

80. لا يحتمل التنوع في: الشيوخ والطرق للراوي الضعيف لا سيما في الحديث الواحد وتعددها في مثل هذه الحالة يحمله العلماء على الوهم لا كثرة الشيوخ.

81. يعدُّ النقاد تنوع: الطرق وكثرة الشيوخ إذا جاءت من حافظ ثقة مكثر أن هذا التنـوع من قبيل التفنن في إسنـاد الحديث الواحد عن أكثر من شيخ.

82. ومن عادة الأئمة إذا: وقع في المتن شيءٌ يستنكر أنهم يردون الحديث بأدنى العلل ولوكان مما يخرجه البخاري عادةً سواء من الرواة أو كان في السماع.

83. إذا جاء: الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم ولم يعمل به الصحابة أو عامتهم فإن هذا قرينة على الإعلال.

84. ومن طرائق الإمام البخاري: في تعليل الأحاديث في الباب وكذلك فقهه أن يشير إلى ذلك الإعلال أو الفقه من خلال التراجم وله نفس في ذلك.

85. ومن قرائن الإعلال أن يكون: الحديث من مفاريد ابن ماجة وأن يكون ذلك التفرد في أحاديث الأحكام وذلك أن غالب ما يتفرد به ابن ماجة لا يكون صحيحاً.

86. جزم بعض العلماء: أنه لم ينفرد ابن ماجة بشيءٍ صحيحٍ في الأحكام على الإطلاق وفي هذا نظر !!
ولكن نقول: إن هذه قرينة وهي من الأغلب.

87. ومن قرائن جرح الراوي: أن يكون الراوي من مفاريد ابن ماجة في كتابه السنن ولم يوافقه على ذكره غيره.

88. القرائن غير: الدلائل والبراهين وذلك أن القرينة عند المحدثين هي الأمارة التي تعطي الإنسان إيحاءً لا أنها تعطيه بينةً ودليلاً وبرهاناً.

89. وفي الغالب أن بعض: الرواة حينما يروي خبراً من الأخبار وهو قليل الفقه والدراية أنه ربما وقع في بعض الأقيسة التي توقعه بزيادة تستنكر عليه.

90. من وجوه الرد أن يروى: الخبر ولا يعمل به أحدمن الصحابة ولا من التابعين ولم تجر عليه الفتوى عندهم ولو ظهر في الإسناد الصحة لأنها تروى لأجل العمل.

91. إذا اهتم الراوي بالرواية في: باب من الأبواب صرفه ذلك عن غيرها من الأبواب وحينئذ تضعف روايته وذلك لضعف الإنسان عـن استيعاب سائر العلوم غالباً.

92. عدم السماع: ليس علةً مطلقاً بل هناك مما لم يسمع ما هو أصح مما سمع لقرينةٍ قوية دفعت تلك العلةِ كاحتراز الناقل وشدة تحريه كسعيد عن عمر.

93. ومما يدفع علة عدم السماع: الرواية عن كتاب صحيح كرواية التفسير عن مجاهد أو أن تعرف الواسطة ولم تذكر كالنخعي عن ابن مسعود وابن سيرين عن ابن عباس.

94. إذا كان الراوي ممن: يضعف أو كان واهي الحديث أو منكراً فإنه في باب التفسير إن قال بقوله فإن هذا قولٌ له فلا يقال بردِّه بحالٍ وهو صحيح إليه.

95. فالسدي أو الكلبي واهي الحديث جداً إلا أنه: من أئمة التفسير ومن المتبصرين بلغة العرب فإذا قال قولاً نظر في إسناده إليه وإن كان قاله عن غيره فرق.

96. ولو التمس البصير ما أعله: البخاري في صحيحه من الأحاديث خارجها بالقرائن القوية والظاهرة لوقع له كتاب في العلل يوازي حـجم الصحيح أو أكبر منه.

97. يتفق العلماء على: أن الجهالة علة في الحديث تضعه عن رتبة القوة إلى اللين أو الضعف أو الترك؛ لأن الجهالـة خفاء راوٍ من الرواة حالاً أو عيناً.

98. جهالة الحال ليست علة على: الدوام وإنما هي علة غالبة ترفعها قرائن وتعضدها لترتفع إلى القبول فمجهول الحال والمستور هو في عينه معروف ولكن حاله مجهول.

99. الحال قد تعرف بالنظر إلى ما احتف بالراوي من قرائن لا تتصل بذاته وإنما تتصل بعمل يعمله أو بلد ينسب إليها أو راو يروي عنه أو شيخ يحدث عنه أو عدد أحاديثه.

100. خفاء العين لا يرتفع إلا بارتفاع هذا: النوع من الجهالة ولا يعتضد بعاضد لأن العاضد إنما يعضد ما يُعرف وأما من معرفة عينه معدومة فسلامة عضده بعيدة.

101. الاعتضاد بين الأحاديث لا بد فيه من: معرفة قوة الطرفين العاضد والمعتضد والجهل بأحدهما يُعطل الحكم كحال من يريد أن يعضد غيره وهو مجهول العين.

102. البخاري إذا أعل حديثاً: لأجل متنه في صحيحه فهو يريد أنه لا يصح في بابه شيء كإعلاله لحديث الصلاة بين السواري بقوله: باب الصلاة بين السواري..

103. لاختلاف بلدان: الرواة في الإسناد الواحد أثرٌ دقيقٌ على الروايةِ قد تُؤثر عليها فتضعف وتستنكر.

104. كلما كان الرواة من بلدٍ واحدٍ كانوا أعرف: لحديث بعضهم وأدرى بلسانهم فالعرب ألسن ولهجات وكذلك أعرف لحال بعضهم صدقاً وديانة ومروءة.

105. فالبلدي أعرف: الناس ببلديه ولهذا فإن أصح الأسانيد عند الحفاظ هي التي جمعت رواةً ثقات من بلدٍ واحدٍ كمالك عن نافع عن ابن عمر وهؤلاء مدنيون.

106. كلما تعددت البلدان في الإسناد الواحد كان ذلك من قرائن الإعلال بحسب تركيب الأسانيد رأساً وعقباً فرؤوس الأسانيد مكة والمدنية لأنها مواضع الوحي.

107. أقوى الأسانيد ما كان حجازياً وأقواها من كان مدنياً كله ثم ما كان مكياً كله ثم ما كان مركباً منهما ثم ما كان رأسه حجازياً وعقبه من غيرهم.

108. إذا كان رأس الإسناد وتابعيه حجازياً وتابع التابعي مثله فهو أقوى من غيره غالباً بخلاف ما إذا كان تابع التابعي من غير أهل الحجاز بل من أهل الآفاق.

109. إذا كان الرواة من خارج الحجاز ولكن أصل الحديث الذي يروونه في الحجاز فهذا تحمله العلماء ويفرقون بينه وبين مالا أصل له في الحجاز لا رواةً ولا عملاً.

110. إذا كان رأس الإسناد من غير الحجاز وعقبه من الحجاز وهذا هو الإسناد المنكس وهو من قرائن الإعلال ومنه الصحيح ومنه المنكر وليس بالقليل.

111. الأسانيد تخرج عادة من الحجاز وفي حال خروجها من غيره فإنه يشدد في مخارجها الأولى ورجوعها ويخفف فيها كلما تأخر الزمان لانتشار الرواة وتوسع بلدانهم.

112. لابد من معرفة مساكن الصحابة ومنازلهم وأزمنة دخولهم وخروجهم للبلدان وذلك لتتمكن من تقدير كثرة الآخذين عنهم وقلتهم وكذلك وفرة وقلة أصحابهم.

113. إذا تفرد أهل بلد عن صحابي لم يسكن بلدهم وإن دخلها بحديثٍ مثله يشتهر ولا يعرفه أصحابه في بلده ولا يُعرف في عملهم فهذا أمارةٌ على نكارته.

114. فالحديث المرفوع الذي يروى بسند لا يشتهر أوفي سنده لين ومخرجه من غير بلد الصحابي ولا يعرف في أصحابه القول به ولا رووه عنه فهذا كله إنكار ورد له.

115. كلما كان الحديث في الحجاز أبقى كان أنقى وأقوى ومن أولى الناس بحديث الراوي أهل بلده وأصحابه.

116. تقوى النكارة إذا كان تفرد أهل البلدان عن صحابي كبير كأبي بكر وعمر وعثمان وعلي أو فقيه يشتهر فقهه في بلد فقهٍ ورواية كمكة والمدينة مثل ابن عمر.

117. قد يتفرد عراقي أو شامي أو خراساني أو مصري وهو ثقة أو صالح عن أهل الحجاز بما لا يفوت مثله على أهل الحجاز لو كان عندهم ومثل هذا ينكر ولا يقبل غالباً.

118. تفرد أهل بلد بحديث ليس من اختصاصهم قرينة على نكارته كتفرد العراقيين في المناسك أو تكفين النبي صلى الله عليه وسلم فالأول يختص بمكة والمدينة والثاني بأهل المدينة.

119. إذا احتج الأئمة الكبار الحفاظ أهل السعة بالرواية والدراية بموقوف في مسألة من الدين فهذا علامة على عدم صحة شيءٍ من المرفوع عندهم وكذلك المقطوع.

120. يؤخذ من احتجاج الأئمة عللاً لأحاديث في الباب وكلما كان الإمام أوسع معرفة فالعلامة على ذلك أدق وأقوى وربما كانت دليلاً على عدم صحة شيءٍ فوق ذلك.

121. إذا كان الراوي قليل الضبط وروي عنه الحديث من وجهين أو أكثر وتقابلوا بروايته فالغالب أن الوهم منه وأن الوقف مرجح على الرفع والإرسال على الوصل.

122. التشابه المطابق في المتن الطويل من رواة ضعاف أو متوسطون أمارةٌ على أنه حديث مسروق والرواة مهما بلغوا إتقاناً لا بد أن يقع في حروفهم اختلاف.

123. النقاد يردون الحديث الذي يرويه الراوي الصدوق عن شيخين ولا يميز ألفاظهما وقلما يتشابه الرواة في اللفظ وعدم التمييز يدل على اختلاط اللفظين عليه.

124. كلما تأخر الراوي عمراً غلب احتمال سماع الناس منه أكثر وطلب لحديثه رواية الكبار وتعدد الرواة ويستنكر من المفاريد عنه ما لا يستنكر على غيره.

125. الخطأ في الرواة أمارة على الخطأ في المتون لأن الذهن إن غفل في موضعٍ شاركه في الغفلة -ولو على قدر أقل- ما سبق موضع الوهم وما تلاه.

126. الراوي قليل الضبط تكثر وجوه الرواية عنه فيروي عنه الثقات الحديث على أكثر من لفظ وهذا من قرائن عدم حفظه للحديث الذي يرويه.

127. لا يكون الحديث عند أهل المدينة مرسلاً ثم يصله عن شيوخهم أحدٌمن غيرهم إلا والحديث ضعيف لا يصح لأنهم أحرص الناس على المسند وقد سمعوه بأصح الوجوه.

128. إذا أخطأ الراوي في موضع وجب التحري في بقية المواضع في الإسناد والمتن لأن العلة تدعوا أختها وهذا ربما يقع للثقات الكبار وإن كان قليلاً فيهم.

129. إذا كان الإسناد ثقيل المعنى وتعم الحاجة إليه فالأصل اشتهاره وغرابته علة ويخفف في الغرابة ما كان الحديث في غير الأصول ومشهور الأحكام.

130. العادة الغالبة أن يبدأ الحديث غريباً ثم يشتهر لأن الغرابة المعكوسة علة وكون الحديث عند خمسة من الصحابة ثم لا يرويه إلا تابعي قرينة على إعلاله.

131. إذا انفرد أهل الشام والعراق بأبواب السير والمغازي فإنهم يقدمون على غيرهم وذلك باعتبار عنايتهم بهذا الباب وأما أهل الحجاز فإنه يعتنون بالأحكام.

132. إطلاق ألفاظ التعليل عند الأئمة الأوائل أشد اختصاراً ممن جاء بعدهم فتجدهم يعلون الخبر بكلمة أو كلمتين كأن يقولوا هذا منكر أو شاذ أو حسن ونحو ذلك.

133. وسبب قصر ألفاظ التعليل عند الأئمة الأوائل هو وفرة أهل الاختصاص في طبقتهم ومعرفتهم لكلام بعضهم وهذا أمر سائد عند النقاد بخلاف من تأخر عنهم.

134. الإسهاب في التعليل قد وقع لكثيرٍ من المتأخرين حتى وصل بهم إلى الفضول وأصبح الكثير من كلامهم هو من جملة الزبد الذي لا فائدة منه والعلماء يلخصون.

135. إذا كان الراوي ضعيفاً وهو من أهل الجهاد والغزو ومن أهل الثغور وقد روى في ذلك خبراً فإنه يغلب على الظن ضبطه لأن النظر يكون لاختصاصه وعنايته.

136. إذا ترك العلماء الحديث وأفتوا بخلافه مع وجوده عندهم فإن هذا يدل على تعليلهم وهذا محكيّ عن الإمام مالك وأحمد ومعرفة ذلك تحتاج لسبر وجهد جهيد.

137. إذا اقتصر طالب العلم على ما يُسمى بمصطلح الحديث وأهمل العلل وقع في الوهم والغلط والمخالفة والاضطراب ولا يكاد يستقيم له قدم على سلامة النقد.

138. المحدثون ربما توقفوا وأعلوا أحاديث لوجود أعاجم فيها ولو كانوا ثقات لأن الحفظ في العجم أقل من العرب وكذلك فإن العجم أخذوا العربية تعلماً لا سليقة.

139. إذا اجتمع في الحديث:
1- اتحاد مخرجه.
2- وعربية رواته.
3- وعلو إسناده.
4- وثقة رواته.
كان أقرب الألفاظ إلى لفظ النبي صلى الله عليه وسلم وأقوها حجة.

140. ما يذكر في تواريخ البخاري من الأحاديث فهي معلولة في الأغلب وما يـورد في ترجمة الراوي من الأحاديث المروية عنه هي كذلك مما أخذ عليه أو تفرد به.

141. نقد الحديث منفصلاً عن معرفة فقه رواته وعمل فقهاء بلدهم قصور يقع فيه كثير من المحدثين ولا بد للمحدث من تمييز الرواة ومن عرف بالفقه أو الحفظ.

142. لعمل أهل البلد أثر في وهم الراوي خفيف الضبط فربما روى الحديث بمعناه فقلبه على ما استقر في بلده من فقه لغلبة ظنه أن العلماء لا يفتون إلا بأثر.

143. طول بقاء الراوي بعد شيخه زمناً يكفي لتحديثه بالحديث مراراً ثم لا يرويه عشرين أو ثلاثين أو أربعين سنة إلا لواحدٍ فهذا دليلٌ على نكارته ورده.

144. إذا أكثر البخاري إخراجاً للحديث الواحد من وجوهٍ متعددة وترك زيادة فيه فهذا ظاهر في تعمده لتركها إعلالاً لها ويزيد في قصده ذكره للطرق بدونها.

145. إذا أخرج البخاري حديثاً عن راوٍ روي الحديث عنه من وجهين أو أكثر بالزيادة وبدونها فترك البخاري للوجه الذي جاءت به الزيادة يدل على تعمده لتركها.

146. إذا كانت الزيادة على شرط البخاري إسناداً فتركها ولم يورد في معناها أقوى وجهاً منها وإنما روى عن راوٍ أقل ثقة وحفظاً بدون الزيادة دل هذا على إعلالها.

147. إذا أخرج البخاري الحديث وترك زيادة فيه مع إخراجه لحديث يخالف تلك الزيادة فهذا أظهر في إعلاله للزيادة وأنه لا يرى صحتها سندا ًولا العمل بها فقهاً.

148. إذا كانت الزيادة بالباب المخرجة فيه ألصق كان ترك البخاري لها شبيه بالإعلال المنصوص عليه لأنه يخرج الأحاديث للتدليل بها على ما يقصده في الباب.

149. التفرد علامة على وجودِ ما يوجب الرد لا علة بذاتها كالإعلال بضعف الراوي أو كذبه وذلك أن التفرد يوقع في النفس شكاً في ثبوت الحديث أو غلبة ظن.

150. كثرة الطرق والأحاديث في المسألة اليسيرة في الدين علامة على ضعفها وتفرد الراوي الواحد بها من أمارات ضعفه ولين حديثه لأنها لا تحتمل تلك العناية.

151. قد يكون الحديث عند الثقة الضابط وفي نفسه منه شيء فلا يحدث به كبار أصحابه لأن حملهم له عنه تزكية وتقوية له ويشق عليه كتمانه فيحدث به من دونهم.

152. يحترز الرواة الحفاظ من السماع من واسطتين مختلفتين عن شيخ ثقة واحدٍ حتى لا تختلط الأحاديث في الأذهان و لئلا يُظن أنه للثقة منهما وهو للضعيف.

153. إذا غلب الرواة الضعفاء الذين يحدث عنهم الراوي عن شيخ شيوخه على الرواة الثقات عدداً زاد احتمال ورود الخلط في الحفظ بين حديث هؤلاء عند الراوي.

154. تعدد ألفاظ الحديث لا يعني اضطراباً دوماً فربما كان لتكرار النبي صلى الله عليه وسلم والاضطراب ليس علة في ذاته وإنما هو أمارة عليها لأنه قد لا يضر الحديث بل يقويه.

155. المكثر لا توصف روايته عن أكثر من شيخ للحديث الواحد بالاضطراب، وكلما كان أكثر روايةً وسماعاً وشيوخاً ورحلةً اتسع قبول تعدد مخارج الحديث منه.

156. إن ما يرويه الرواة المتقدمون من أسانيد لحديث ضعيف لا يُفرح غالباً بما يرويه المتأخر عنهم بأصح منها وكلما تأخر الزمن بينهم زاد احتمال الخطأ.

157. لا يلزم إخراج البخاري لحديث أنه يعل ما في معناه إذا تركه لأن كتابه مختصر ولكن لو أخرج حديثاً غير صريح وترك الأصرح في الباب ففيه علة غالباً.

158. إذا أخرج البخاري حديثاً في بابه وترك ما يخالفه فالغالب أنه لا يخرج عن كونه:
1- منسوخاً.
2- أو مرجوحاً.
3- أو معلولاً.
والأغلب أنه معلول.

159. قد يطلق النقاد وصف التدليس على راو لم يدلس إلا في وجه واحد أو وجهين كما أطلق أحمد التدليس على عباد بن منصور وتدليسه إنما هو عن عكرمة قاله البخاري.

160. يُطلق الحفاظ على راوٍ دلس عن راوٍ بعينه لأمرين:
الأول: للعلم بحاله واشتهار أمره.
الثاني: ليحتاط المتتبع للراوي فمن دلس في موضع جسر في غيره.

161. ربما يطلق الأئمة في راوٍ التدليس والنكارة والتفرد وربما الضعف ويريدون حالاً عرفه الناس بها فأرادوا تأكيدها فلا يحمل قولهم على العموم.

162. إذا وافق راوي الحديث الصحابي ومن دونه ما رواه عن النبي صلى الله عليه وسلم فذلك قرينة على قوة الحديث وسلامته فتُدفع علته ما قوي العمل به وقلت المخالفة له.

163. إذا أفتى رواة الإسناد من الصحابي ومن دونه من تابعي وتابعه فيما يروونه ولا يخالفهم في ذلك غيرهم فإن هذا من أقوى قرائن العمل في تقوية الحديث.

164. إذا احتج الأئمة الكبار الحفاظ بموقوف فهذا علامة على عدم صحة شيء من المرفوع وإذا احتجوا بمقطوع فهذا علامة على عدم صحة شيء من الموقوفات عندهم.

165. إذا كان الموقوف ضعيفاً واحتج به فهذا قرينة على أن ضعف المرفوعات أشد عند المحتج بالموقوف وكلما كان العالم أوسع معرفة كانت العلامة أدق وأقوى.

166. اختصاص الراوي بشيخه يقدمه على غيره وذلك لمعرفته بحاله كالقرابة وكلما اقترن بها عاضد آخر كطول المخالطة وتقدم الطبقة قوي دفع التفرد والغرابة.

167. تضعف قرينة القرابة في الحفاظ المشهورين فإذا تفردت عنهم قراباتهم المستورين أو المتوسطين رد مالم يكن المتفرد القريب كبير القدر والأخذ والضبط.

168. كلام الشيخ عبدالعزيز الطريفي في الحجاب والرد على قول: تغطية الوجه عادة نجد والحجاز



169. من اشتهر برواية التاريخ يتوسع في حكاية ما لم يسمعه من الألفاظ إذا غلب على ظنه وقوعه ويجرونه في الأحكام على ما اعتادوه فتقع حينئذٍ النكارة.

170. الأصل أن الاختصاص يؤثر على رواية الراوي فيضبط ما له اهتمام به لاجتماع ذهنه عليه ومعرفة ذلك مهم وذلك لأثره في قبول رواية الراوي وتقوية خبره.

171. معرفة ثقة الراوي وضبطه مجردة عن معرفة بلده وطبقته وشيوخه وتلامذته ومنزلته بين أقرانه وطول ملازمته واختصاصه ضعف في الناقد ومؤثر في حكمه.

172. لا يلزم أن يكون اختصاص الراوي في الفقه المروي عنه وإنما في عمله ومهنته خاصة إذا طال زمن عمله فقد يكون قاضياً أو إماماً أو مؤذناً وهذا كافٍ.

173. من قرائن كون الحديث منكراً أن يخالف الحديث جادة الأحاديث النبوية أو يكون تركيبه ركيكاً ومثله لا يخرج من مشكاة النبوة ولا يعرف هذا غير خبير.

174. ينظر النقاد إلى قيمة الإسناد بالنسبة إلى قيمة المتن وثقله فإذا كانت قيمة المتن أعلى من قيمة الإسناد مع أهميته وحاجته كان علامة على نكارته.

175. إذا كـان الراوي ممن يطوف في البلدان فإنه يخاف من إرساله أكثر من غيره لأنه لا يُدرى من أسقط أهو كوفي أو مدني أو مكي أو مصري... ولهذا يحتاط.

176. إن من قرائن صحة وقبول المراسيل عند النقاد أن يكون المرسل مدنياً أو قريباً إلى مواقع الحجاز لأن الأحاديث خرجت من عندهم ومدارها عليهم.

177. إن مما يقوي الحديث المرسل ويعضده حديث مرفوع أو موقوف أو أن تكون عليه فتوى التابعين ويعضده أيضاً أصل من الأصول وحينها يمكن الاحتجاج به.

178. تعدد شيوخ الراوي المجهول يرفع شيئاً من جهالته وكذا روايته عن الأئمة الثقات ومثله رواية من لا يروي إلا عن معتبرٍ فإنها تعد نوع تعديلاً له.

179. الجهالة في الطبقات المتقدمة ليس كالجهالة في الطبقات المتأخرة وذلك للديانة والورع ووجود ملكة الحفظ وقلة الكذب بل عدمه في القرن الأول في الحجاز.

180. لبلد الراوي المجهول أثرٌ في تقوية خبره فالمجاهيل في الحجازين ليسوا كغيرهم من مجاهيل البلدان الأخرى التي تبعد عن معاقل الوحي ونزول الرسالة.

181. ومن القرائن التي تدل على اعتبار رواية الراوي المجهول فتوى أهل بلده بنحو مما رواه ولذلك فإن مثل هذا يعضد خبر الراوي المجهول ويقويه.

182. ومما تتقوي به رواية الراوي المجهول أن يروي خبراً في مهنته واختصاصه لأن هذا أدعى للعناية به وضبطه على وجهه لأنه من شأنه واهتمامه.

183. إن من طرائق الأئمة النقاد في إعلال الأخبار أن يعلوا الخبر بفتيا صحابي وهكذا صنع أحمد وغيره بل وأعل أبو داود حديثاً في سننه بفتيا تابعي.

184. للآثار الموقوفة على الصحابة أثر في أبواب رد الحديث ولو كان صحيحاً لأنه لا يمكن أن يروى خبر صحيح ثم لا يعمل به أحد من الصحابة مع الحاجة إليه.

185. ومن قرائن إعلال الأخبار أن ينقل عن الصحابة مخالفةٌ صريحة للمرفوع فإذا أطبقوا على مخالفة المرفوع فإنه يُعل ووقوع هذا في الأحاديث نادرٌ جداً.

186. من الرواة من يعتبر ضابطاً للموقوف وبصيرٌ به ومكثر منه دون المرفوع فإذا اختلف عليه في الوقف والرفع فإن الصواب عنه الوقف وهذا كحال هشيم.

187. تقدم الموقوفات المدنية على غيرها في الاحتجاج لأنها أولى ثم تأتي بعدها الموقوفات المكية وما قرب منها ثم الموقوفات الشامية وهكذا..

188. إذا اختلف في الرفع والوقف وكان صحابي الخبر معروفاً بالفقه فإنه هذا أمارة على تقديم الوقف وأما إذا لم يكن من أهل الفقه والفتوى فيقدم الرفع.

189. ولمعرفة الوقف من الرفع ينظر إلى الفتيا التي عليها أهل البلد فإذا كان العمل على هذا الحديث وفيه ترددٌ بين الوقف والرفع فإنه يقدم الرفع لذلك.

190. يقال في بعض الإطلاقات حديث المجهول أو حديث المستور ولا فرق بين اللفظين بل معناهما واحدٌ وإن كان قد يقصد بالمستور جهالة العين فقط.

191. يقرر علماء المصطلح أن مجهول الحال إذا روى عنه اثنان ارتفعت عنه الجهالة وليس هذا من عمل الأئمة الأوائل بل مرده للقرائن المحتفة بالراوي المجهول.

192. قد يروي عن المجهول اثنان أو ثلاثة أو خمسة ولا ترتفع عنه الجهالة عند الأئمة المتقدمين وقد يروي عنه علم ثقةٌ واحدٌ كالإمام مالك فترفع جهالته.

193. رواية الراوي المجهول عن أبيه تختلف عن رواية الراوي المجهول عن أجنبي عنه خاصة إذا بعدت البلدان وذلك كأن يروي كوفيّ مجهول عن راوٍ مدني معروف.

194. رواية مجهول العين لا تقبل على الإطلاق ولا ينظر لها في أبواب الشواهد والمتابعات لأن رواية مجهول العين لا تَقوى بنفسها ولا تُقوي غيرها.

195. معنى الحسن عند المتقدمين غير المعنى الاصطلاحي عند المتأخرين وإنما يريدون به الغرابة أو الضعف أو التفرد أو ما حسن متنه واستغرب إسناده.

196. ينبغي التفريق بين جهالة المرأة وجهالة الرجل وذلك لأن الأصل في المرأة الستر ولذا لا يوصل إلى معرفة حالها لبعدها عن مواضع الرجال وتسترها.

197. الحسن مراتبه دقيقة (ومنه ما)
يقرب للصحيح
يقرب للضعيف
هو ضعيف يحتج به ومنه مالا يحتج به
هو ضعيف جداً لا تصح روايته إلا لبيانه لأنه متروك.

198. الغالب في معلقات البخاري أن مردها إلى أسانيد المكيين أو أسانيد المدنيين ومعلوم دقة أهل مكة والمدينة وضبطهم في نقل المروي.

199. إذا ترجم البخاري بحديث مرفوعٍ أو جزءٍ منه وقد ذكره في موضع آخر بإسناده أو معلقاً أو مجزوم به فهذا استنباط فقهي له والحديث في ذلك صحيح.

200. إذا ترجم البخاري بحديث مرفوع أو جزء منه ولم يخرجه في موضع آخر من صحيحه فهذا نوع تصحيح منه وتقوية له ولكنه نزل عن شرطه ولذا لم يذكر إسناده.

201. إذا ترجم البخاري بموقوف أو جزءٍ منه مع وجود الأحاديث المرفوعة في الباب فهذا إعلال منه لتلك المرفوعات سواء كانت موافقة للموقوف أو مخالفة له.

202. يصدر مسلم الباب بأقوى وأصح ما عنده فإن ذكر ما بعده كاملاً فهو على شرطه وإن ذكره مختصراً أو جزء منه أو بسنده دون المتن فهو أقل أو ليس على شرطه.

203. قد يُخرج من أتى بعد مسلم خبراً ثم يعزوه إلى صحيح مسلم وعند النظر فيه تجده خرج إسناده وترك متنه فلا يُتعجل حينئذٍ في تخطئة العلماء في العزو.

204. قد يُعلُّ الإمام مسلم في صحيحه بعض الأحاديث أو ينبه ويشير لضعفٍها وذلك بأن لا يصدر بها الباب إلا نادراً وإنما يقع ذكرها غالباً في آخر الباب.

205. وقد يضع الإمام مسلم الحديث في صحيحه في صدر الباب ثم يورد بعده أحاديث متوافقة ولكنها تخالف ما قدمه وفي هذا إشارة إلى أن بعض ألفاظه معلولة

206. الأصل أن العلة الإسنادية تقدح في المتن والعلة المتنية تقدح بالإسناد وعلى هذا جرى عمل الأئمة الأوائل وأما المتأخرين فجل نظرهم في الأسانيد فقط.

207. التلازم بين الأسانيد والمتون ظاهر ولذا فإنك تجد في عمل الأئمة النقاد أنهم متى ما وجدوا علة في السند بحثوا لها عن علة في المتن والعكس كذلك.

208. لما كان جل عناية المتأخرين منصب على الأسانيد دون النظر في المتون وجد منهم من يصحح أحاديث أنكرها الأئمة فالمتون عليها مدار الأحكام الشرعية.

209. (كتاب) "تحفة الأشراف بمعرفة الأطراف" يعد من كتب العلل ولكن لا يدركه إلا حاذق وبصير وذلك لأن الحافظ المزي قد سبر فيه الكتب الستة ومسند أحمد.

210. تضعيف لفظة في الحديث أو جملة وتصحيح ما بقي منه عمل مخالف لما كان عليه الأئمة المتقدمين فوجود العلة في الخبر تطرحه كله لأنه شييء واحد لا يتبعض.

211. كثرة طرق الحديث تدل على ضعفه وصحته ومتن الخبر ومعناه ميزان ذلك فإن كان معناه نازلاً ضعف وإن كان معناه عالياً وأكدته الأصول صحح بكثرة طرقه.

212. الأسانيد التي ينفرد به أصحاب المعاجم والفوائد والمشيخات ممن تأخرت طبقتهم خاصة في الأحكام تفردهم بها دليل على نكارتها فكيف إذا خالفت غيرها.

213. لا يمكن أن يترك المتقدمون حكماً ويتفرد بإخراجه المتأخرون ولذ فإن أغلب ما يتفرد به المتأخرون كالطبراني والبيهقي وابن عساكر أحاديث ضعيفة.

214. وفي الرجوع إلى كتب المسانيد التي تسوق الحديث كاملا فائدة جليلة لأنه قد يذكر الراوي في بعض سياقات الحديث لفظة يعرف منها ضعف المتن أو نكارته.

215. وينبغي للناظر عند جمع طرق الخبر أن يلحظ بلدان الرواة لأن من الرواة من أهل الكوفة من يروي الحديث بالمعنى ليتوافق مع أقوالهم الفقهية فيخطئ.

216. إذا ورد عن ابن مسعود مثلاً إسنادان أحدهما صحيح والأخر أصح فعمل الأئمة الأوائل كأحمد وأضرابه في ترجيح أحدهما أن يكون النظر في فتاوى تلاميذه.

217. يقرر علماء الأصول في مباحث الجرح والتعديل بأنه لا يقبل الجرح إلا مفسراً وقد أخذوا ذلك عن قواعد كلامية عقلية خالفوا فيها طرائق الأئمة النقاد.

218. لو عملنا بقول أهل الأصول بأنه لا يقبل لفظ الجرح إلا مفسراً لرددنا غالب أحكام الأئمة النقاد أمثال ابن مهدي وابن معين وأحمد والبخاري وغيرهم.

219. غالب القواعد التي صاغها المتكلمون في الجرح والتعديل منقوضة بعمل الأئمة وعليه فإن العبرة في أبواب النقد هو عمل الأئمة من أهل السبر للمرويات.

220. لا يوجد لابن ماجة رحمه الله تعالى كلاماً في علم العلل إطلاقاً في كتابه السنن وأما الرواة فقد تكلم على ما يقرب من خمسة عشر إلى عشرين راوياً.

221. إذا انفرد ابن ماجة بحديث عن أصحاب الكتب الستة فالغالب أنه ضعيف وأما إذا انفرد برجل عنهم فليس كذلك لأنه خرج لرجال ثقات لم يخرجوا لهم.

222. أقل الكتب الستة احتجاجاً سنن ابن ماجة لكثرة الضعيف فيه بل وردفيه بعض الموضوعات وأما تقديمه على موطأ الإمام مالك فلكثرة ما فيه من المرفوعات.

223. إذا خرج الإمام أحمد في مسنده حديثاً ولم يؤثر عنه في المسألة الفقهية نقل فالأصل أن يكون هذا الحديث هو مذهبه أشار لذلك ابن مفلح صاحب الفروع.

224. شرط الإمام أحمد في كتابه المسند أن يخرج الأحاديث المجتمع عليها في البلدان ولذلك قال لابنه عبد الله: خذ فهذا عليه مدار الاحتجاج في البلدان.

225. قضية عدم السماع من القضايا التاريخية التي لا علاقة لها من جهة الأصل والاطراد في نقد الحديث صحةً أو ضعفاً وإنما هي من باب البيان والتوضيح.

226. أقوال الصحابة وفتاويهم قرائن دقيقة في العلل والترجيح وذلك لمن عرف الوشائج بين أقوالهم.

227. كلام العلماء في الجرح والتعديل ينصرف ويختلف بحسب موضعه ومراد المتكلم منه فمنهم من يوثق الراوي لجلالته وديانته ومنهم من يريد الحفظ وهو الأغلب.

228. ينبغي للناظر أن يتعرف على الطبقات وأشهر من فيها من رواة الدراية والرواية قوة وضعفاً وأن يسبر الأشياخ وتلاميذهم ووفياتهم واختصاصهم ومدارسهم.

229. يتساهل في أبواب المغازي والسير والتفسير والتاريخ وأشراط الساعة وفضائل الأعمال ما لا يتساهل في غيرها وهذا ما عليه عمل عامة الأئمة.

230. للبلد أثر في الترجيح عند تعدد الطرق في البلد الذي يشتهر فيه العلم ويكثر فيه الأصحاب والنقلة فتعددها حينئذٍ أمر محتمل للصحة والقوة والقبول.

231. إذا كان مدار الخبر على متفنن كثير الرحلة وتلاميذه وأصحابه وشيوخه كثر فإنه يقبل منه في الغالب تعدد الوجوه فلا يتجرأ بتوهين تلاميذه ولا بتوهينه.

232. يلحق الأئمة الضعف في الطرق التي مردها إلى راوٍ ضعيفٍ إلى الراوي الثقة باعتبار أنه هو الأصل في هذا الباب وهذا الإسناد ولا ترد باقي سلسلته.

233. إذا روى الإمام الثقة عن غيره ممن هو دونه أو كان من المجاهيل فيعد ذلك تعديلاً وتوثيقاً وتقوية له وليس هذا على إطلاقه ولكنه من قرائن التعديل.

234. إذا روى الضعيف عن الحفاظ الثقات فإن ذلك يعد من قرائن التعديل له باعتبار أن هؤلاء الحفاظ قد جلسوا له وأسمعوه لا سيما وأنهم يحترزون في الإسماع.

235. من كان يحترز من رواية الحديث بالمعنى يقدم حال ورود الخلاف في الألفاظ على من يتجوز في رواية الحديث بالمعنى لغلبة الفقه عليه وهذا هو الأغلب.

236. تتفق كلمة العلماء في أبواب التعليل غالباً ولا يختلفون إلا في النزر اليسير وذلك لتقارب مراتبهم في النقد ومعرفة القرائن وحال الرواة وتباينهم.

237. إذا توازنت المتون في الأهمية فيجب أن تتقارب في قوة الإسناد.

238. إذا روى الراوي عن إمام من أهل بلده فإنه يقدم على غيره وإن كان غيره أحفظ منه وكذلك إذا كان من أهل الاختصاص وطول الملازمة لشيخه وإن قل ضبطه.

239. إذا كان الشيخ ممن لم يشتهر قوله وفتياه في أهل بلده فحينئذ قد يقال إن هذا قرينة على تقديم الأحفظ من غير أهل البلد على قليل الضبط من أهل بلده.

240. مداومة السماع عند المحدث وحضور مجالسه تعطي الراوي ملكة يعرف بها مروي شيخه وطريقته وتلاميذه وتدويناتهم وما حفظوه عنه ومواضع الوهم والغلط فيه.

241. أصل القرائن في الترجيح الحفظ والضبط وهما أقوى القرائن على الإطلاق.

242. ولا بد للناظر في علم العلل أن يميز بين رواة الدراية والرواة الذي جمعوا بين الرواية والدراية لكي لا يقع في الوهم والاضطراب وهذا باب دقيق جداً.

243. ثمة رواة من أهل الدراية في باب ولكنه في باب آخر هو من أهل الرواية ومثل هذا لا يقال عنه إنه صاحب دراية مطلقاً ولا تقبل فتواه إلا فيما اختص به.

244. جل ما في سنن الدارقطني من الأحاديث ضعيف بل ومنكر لأنه قصد في جمعه لهذا الكتاب فيما يظهر ذكر الأحاديث التي يستدل بها الفقهاء وهي منكرة.

245. إذا كان إسناد الحديث على شرط الصحيحين أو أحدهما وهو أصل في الباب أو يفتقر إليه ولم يخرجا ما يدل دلالته مما هو فوقه أو مثله في الصحة فالغالب أنه معلول.

246. كل صحابي لم يسم فقيل فيه (عن رجل صحب النبي صلى الله عليه وسلم) فالشيخان لا يخرجان حديثه وكل صحابي لا يعرف بالرواية عنه إلا راو واحد لا يخرج له صاحبي الصحيح.

247. ما أخرجه البخاري ومسلم من الأحاديث تلقته الأمة بالقبول بالجملة وقد يُنتقد عليهما بعض الألفاظ والأحرف فالكمال المطلق لله جل شأنه.

248. شرط مالك في الموطأ إخراج ما عليه عمل أهل المدينة من الفقهاء السبعة وغيرهم ولا يخرج في موطئه الحديث الضعيف إلا أن يكون عمل أهل المدينة عليه.

249. إذا ورد عملٌ لأهل المدينة مستنداً إلى حديث لم يخرجه الإمام مالك في موطئه فهذا قرينة على ضعف الحديث عنده لأنه صاحب اختصاص بفقه أهل المدينة.

250. يعد كتاب الموطأ للإمام مالك رحمه الله من الكتب الصحيحة في الحديث لأنه لم يكن يروي عن كل أحد وإنما كان ينتقي من الرواة.

251. إذا ورد إسناد مدني وفيه راو خفَّ ضبطه لكنه أسند إلى شيء محسوس كـ رأيت أو سمعت فهذه قرينة قبول لأنه لا يعرف الكذب في المدينة في القرن الأول.

252. من القرائن التي يعرف به الراوي المدلس أن ينص على تدليسه أحد الأئمة النقاد لأن من الأسانيد ما لم تصل إلينا ولم تدون في مصنف وعلى ضوئها حكموا.

253. ومن قرائن معرفة رواية المدلس أن يروي عن شيخه بلا واسطة بينما طلاب هذا الشيخ المختصون به يروون عنه بواسطة وفي هذا دلالة على أنه دلس الواسطة.

254. لا يطلق التدليس على راوٍ إلا إذا تعمد أما من لم يتعمد فلا يطلق عليه ولهذا فلا يصح أن يطلق على شعبة أنه مدلس لأنه من أشد الناس في هذا الباب.

255. إن وصف الراوي بقلة الرواية مع كثرة التحديث قرينة وأمارة على أن أغلب حديثه التدليس.

256. إذا روى الراوي عن شيخه والشيخ عن شيخه ثم رُوى هذا الحديث من طريقٍ آخر وذكرت فيه الواسطة فإن كان موصوفاً بالتدليس فإن هذا قرينة على تدليسه.

257. الملازمة التي يتقوى فيها أمر التلميذ على غيره إذا روى عن شيخه لا تنضبط بضابط معين بل هي بحسب الحال وليست بكثرة الأحاديث ولا قلتها.

258. لا يدل إكثار الراوي عن شيخه أنه من الضابطين المقدمين على غيره من الرواة فربما يكون الراوي من المتوسطين عن الشيخ ويعد من الملازمين المقدمين.

259. فالوهم في رفع الموقوف أكثر من وقف المرفوع.

260. أغلب ما تعرف به الملازمة المعتبرة طول مدة صحبة التلميذ لشيخه وقد يوجد من هو طويل الملازمة إلا أن الحفاظ لا يعتبرونها ولكن هذا هو الغالب.

261. طول ملازمة الراوي لشيخه لا تعني استيعاب حديث الشيخ كله وهذا لا إشكال فيه.

262. سبب بروز الإمام مالك عليه رحمة الله عنايته التامة بفقه أهل المدينة وضبطه وحفظه.

263. لا يلزم من طول الملازمة كثرة الحديث عن الشيخ وهذا أمرٌ ينبغي التنبه له ولا يعني أن المقل طويل الملازمة لا تعتبر ملازمته لقلة حديثه.

264. الملازمة ليست مرجحة مطلقاً ولكنها تفيد في باب التدليس وكذلك تفيد في كثير من الأبواب وهي من أقوى المرجحات عند الشك والمخالفة.

265. ينبه الحفاظ في الغالب على اختصاص التلميذ بشيخه وملازمته له فيقولون فلان أدرى بحديث فلان وفلان أثبت الناس في فلان وفلان ثقة في فلان ونحو ذلك.

266. يجب النظر إلى اختصاص التابعين إذا اختلفوا بالرواية عن الصحابي كما ينظر إلى ثقتهم وجلالتهم.

267. الحفاظ المتقدمون كثيراً ما يطلقون التدليس على الراوي ويعنون به الإرسال أي أنه يروي عمن لم يلقه.

268. رواية أبي عبيدة عن أبيه الأصل فيها الصحة إلا ما لم يستقم متنه لنكارته ولهذا فإن الحافظ الترمذي يصححها في مواضع ويعل بها في مواضع قليلة.

269. قواعد المصطلح ليست مضطردة بل هي أغلبية واعتمادها في كل حالٍ يوقع في الخطأ وهذا لا يعني عدم أهمية المصطلح بل إنه علمٌ مهم جداً لطالب الحديث.

270. ومن أنفع كتب التخريج:
البدر المنير -.
وتلخيصه لابن حجر والمسمى - التلخيص الحبير -.
وتغليق التعليق له -.
ونصب الراية للزيلعي -.
والإرواء -.

271. سنن النسائي هي أقل السنن الأربع ضعفاً بل لا أعلم فيها حديثاً موضوعاً بخلاف بقية السنن.

272. السنن الأربع باستثناء ابن ماجة هي أقل دواوين الإسلام ضعفاً وتقديم أهل العلم لبعض السنن على بعض ليس هو باعتبار الصحة فحسب بل لاعتبارات منها الصحة.

273. بالجملة أن الأصل في روايات أكثر من اتهم بالتدليس أنها صحيحة ومحمولة على الاتصال إلا ما ثبت التدليس فيه بنص الأئمة الحفاظ أو بان ذلك من طريق آخر.

274. ليعلم أن صيغ الجرح والتعديل تختلف باختلاف اصطلاح الأئمة وباختلاف طرقهم فلا تنضبط بضابط معين فلفظ (ضعيف) تختلف في الجرح عند إمام عن الآخر.

275. كثيراً ما تطلق عبارات الجرح والتعديل في كتب المصطلح ويراد بها غير معانيها الدقيقة ويعرف ذلك بطول الممارسة والنظر.

276. ومما تعرف به عبارات الجرح والتعديل التي ترد على غير معانيها تصريح الأئمة أنفسهم عن مناهجهم ومرادهم أو بتصريح عالم عُرف بالسبر وإدامة النظر.

277. يقول الإمام أحمد لابنه أحياناً اضرب عليه ويقول أيضاً كما في علله ليس له إسناد يعني أنه مطروح والخبر في مسنده ويريد بذلك أنه احتج به فقهاً.

278. الأصل في رواية أبي الزبير عن جابر الصحة وأما ما يستنكر فقليل وأما التدليس فلا أعلمه دلس في خبر واحد والتدليس يثبت بذكر الواسطة أو بنص عالم.

279. وصف الأئمة بالتساهل والتشدد والتوسط ليس على إطلاقه فقد يكون الإمام متساهلاً في موطن متشدداً في آخر فابن حبان وصف بالتساهل ولكن ليس على إطلاقه.

280. تطبيق طريقة الحفاظ المحدثين في إعلالهم للأحاديث على التاريخ مطلقاً ليست مرضية والحق أن ذلك بحاجة إلى تفصيل.

281. فما كان من التاريخ ينسب إلى النبي صلى الله عليه وسلم ويستنبط منه حكماً من الأحكام فهذا يطبق عليه ما يطبق على أحاديث الأحكام.

282. وأما ما ينسب إلى النبي صلى الله عليه وسلم ولا يستنبط منه حكماً شرعياً كبعض أخبار المغازي والأيام فهذا يتسامح في نقده إلا أنه يحتاط فيه لكونه ينسب إلى النبي صلى الله عليه وسلم.

283. وأما ما كان من أخبار الأمم والصحابة والتابعين ومن بعدهم فإنه يتسامح فيه ولا تطبق فيه طريقة المحدثين في نقد أحاديث الأحكام مالم يتضمن ما ينكر.

284. قول ابن خزيمة: (إن صح الخبر) يريد بها في الغالب الضعف وقد قالها في أخبار فيها ضعفاء أو مجاهيل أو أنها منقطعة وقد يريد بها التوقف وهو قليلٌ.

285. رواية سعيد عن عمر الأصل فيها الصحة إلا عند عدم الاستقامة أو النكارة وعامة الحفاظ المتقدمين على تصحيحها كأحمد ويحي بن سعيد والترمذي وأبي حاتم.

286. أنفس شروح صحيح البخاري فتح الباري لابن حجر العسقلاني فهو غزير الفوائد كبير العوائد وكذلك شرح الحافظ ابن رجب شرحٌ نفيسٌ أيضاً لكنه لم يكمل.

287. وشرح القسطلاني على صحيح البخاري مهم أيضاً فقد اهتم بالرواة ومعرفتهم اهتماماً كبيراً ومن اعتنى بشرح القسطلاني فإنه يتقن الرواة بما لا نظير له.

288. العمل بالحديث الضعيف في الأحكام لا يجوز بإجماع أهل العلم ولا أعلم في ذلك مخالفاً سوى قول لابن الهمام من الحنفية وهو قولٌ شاذٌ لا يعول عليه.

289. اختلف أهل العلم في التحديث بالضعيف في فضائل الأعمال والاحتياط عدم التحديث إلا بما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم من الصحاح والحسان ففيها غنية عن الضعيف.

290. إذا لم يكن الشخص ممن يملك آلة النظر والحكم على الأحاديث فيمكنه تقليد غيره من أهل العلم بشرط أن يثق بعلمه وصلاحه لا أن يكون عن هوى وافق تصحيحه.

291. ليس كل تصحيح معتبر ولا كل تصحيح يؤخذ به ووجود من يصحح من أهل العلم ليس مسوغاً للعمل به مالم يحمل العالم نفسه بتجرد وسلامة قلب على النظر والحكم.

292. الحسن عن سمرة جمهور الحفاظ المتقدمين على قبولها وهو الأصل مالم تكن نكارة في المتن ولذا صححها جماعة من الحفاظ وضعفها بعضهم واستثنوا حديث العقيقة.

293. اختلفت عبارات الحفاظ في شهر بين جرح وتعديل وأكثرهم على تعديله وبالنظر إلى نقدهم لأحاديثه فإنهم يعلونها به والذي يظهر أنه ضعيف يقبل المتابعة.

294. اجتماع المنهيات المتفرقة في متن واحد قرينة على نكارة الخبر ومثله جمع الصحابة في إسناد واحد كأن يقال عن أبي هريرة وجابر وعبدالله بن عمرو و..

295. صحيح البخاري ومسلم مما تلقتهما الأمة بالقبول بالجملة وهما أصح الكتب بعد كتاب الله وفيهما أحاديث قليلة منتقدة وجل ما هو معلول معلول بما لا يقدح.

296. لا يوجد في الصحيحين حديث واحد ضعيف بأصله وتمامه وليس كل علة قادحة مؤثرة.

297. وكل ما هو معلول في الصحيحين إما معلولٌ بما لا يقدح أو أعل الحفاظ منه لفظة أو زيادة لشذوذها وتفرد راوٍ بها والحديث باق على أصله من الصحة.

298. هناك من العلماء من أعل وضعف أحاديث قليلة في الصحيحين بأصلها ولكن لا حجة في ذلك والحق مع صاحبي الصحيح.

299. التحقيق الذي عليه الحفاظ المحققين كأحمد وابن المديني وأبو حاتم وأبو زرعة والبخاري أن زيادة الثقة ينظر في قبولها وردها للقرائن التي تحتف بها.

300. إعمال القرائن هو الأصل في قبول زيادة الثقة أو التفرد وتقعيد قاعدة معينة في قبول زيادة الثقة قول ليس من التحقيق.

301. من القرائن التي يعملها الحفاظ في قبول زيادة الثقة مكانة ضبطه وقربه من شيخه وتخصصه به ومكانة من خالفه وهل يحتمل تفرده وما نوع الخبر المتفرد به.

302. ومن القرائن التي يعملها الحفاظ في قبول زيادة الثقة أو تفرده عن شيخه النظر إلى الشيخ وكثرة حديثه ومجالسه وتلاميذه وطريقته ومنهجه إلى غير ذلك.

303. من لا يروي إلا عن ثقة سواءً قال عن نفسه ذلك أو علم ذلك بالسبر لشيوخه فإن هذا يعد تقوية لمن روى عنه ولا يعتبر توثيقاً ولا يقال وثقه فلا

304. إذا قال البخاري ( قال فلان) وهو من شيوخه كما حكاه عن هشام بن عمار وغيره فيظهر أنه أراد أنه دون شرطه في الصحيح مع ثبوت الاتصال في هذا الخبر.

305. فالذي يظهر والله أعلم أن البخاري إذا قال: (قال لي فلان) فهو في حكم شرط الصحيح وأراد به الاتصال.

306. الكلام على الزيادة والألفاظ في الصحيحين لا تعني طعناً في نفس الخبر و تضعيفاً له وهذا الباب مفتوح لمن ملك الأهلية في النظر لا أن يأخذ بهواه.

307. أجمع أهل العلم على أن ما ينقل إلينا من أحاديثٍ صحيحةٍ في الصحيحين وغيرهما لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم تلفظ بها بحروفها جميعها بل إن منها ما روي بالمعنى.

308. إذا قصد بعبارة و وافقه الذهبي موافقة الذهبي للحاكم في مستدركه فهي عبارة غير صحيحة لأنه لم يوافق الحاكم في جل ما يطلق الموافقة عليه أهل العصر.

309. عمل الذهبي على المستدرك تلخيصٌ لا استدراك فقوله صحيح على شرط البخاري ومسلم أو على شرط البخاري أو شرط مسلم لا يعني ذلك أنه مؤيد بل هو ناقل.

310. فالذهبي قد يستدرك على الحاكم ولكنه لا يعني أنه يوافقه في الباقي ومن أوائل من تساهل وأطلق هذه العبارة و وافقه الذهبي المناوي صاحب الفيض.

311. الأصل في رواية المبتدع إذا كان ثقة ضابطاً القبول سواء روى فيما يوافق بدعته أم لا مالم يكن قد كفر ببدعته فحينئذ يرد لكفره وعلى هذا سار الأئمة.

312. من منهج الإمام مسلم رحمه الله أن يبين اللفظ ويبين صاحبه إذا حدث عن أكثر من واحد وذلك في الغالب يكون بصيغة اللفظ لفلان أو الحديث لفلان وهكذا.

313. ومن منهج الإمام مسلم رحمه الله في بيان صاحب اللفظ إذا حدث عن أكثر من واحد أن يعيد الإسناد مرة أخرى ويذكر صاحب اللفظ ويبينه بقوله: قال فلان.

314. وأما البخاري فإن منهجه في بيان صاحب اللفظ في الغالب أن يكون للأخير من شيوخه فإذا حدث عن اثنين فإن اللفظ يكون للثاني وليست هي قاعدة مطردة.

315. قول الترمذي:
حسن صحيح
صحيح حسن
صحيح
صحيح غريب وعكسها
صحيح حسن غريب.
فالمراد بذلك التصحيح في الغالب وأعلاها في الغالب قوله حسن صحيح.

316. وكثير مما يطلق عليه الترمذي حسن صحيح هو في الصحيحين أوفي أحدهما أو إسناده على شرطهما أو على شرط أحدهما أو جاء بسند قوي ويليه صحيح ونحوه قوله جيد.

317. قول الترمذي صحيح غريب حسن نادر وهي أقوى من قوله غريب حسن صحيح حيث أطلقها على بضعة أحاديث منها الصحيح ومنها ما فيه ضعف ونحو قوله صحيح حسن غريب.

318. يظهر من تتبع السنن أن الترمذي لم يطلق صحيح غريب إلا في شطر سننه الأخير وأكثرها في غير أحاديث الأحكام وهي أدنى ألفاظ التصحيح وقد أطلقها فيما يضعف.

319. يغتر البعض بإطلاق الإمام الترمذي في سننه للفظ حديث حسن ويظن أنه يريد بها الحسن الاصطلاحي عند أهل الاصطلاح وليس كذلك بل يريد بها ضعف الخبر.

320. وقد يعقب الإمام الترمذي في بعض المواضع بعد قوله حسن بما يدل على تضعيفه فيقول ليس إسناده بمتصل أو ليس إسناده بذاك القائم أو ليس إسناده بذاك.

321. وربما أطلق لفظ حسن وأراد علة في الحديث إسنادية ليست بقادحة أو تردد وشك في قبوله وقد أطلق هذه العبارة على شيءٍ من الأحاديث المخرجة في الصحيحين.

322. قول الترمذي في سننه هذا حديث غريب أو حسن غريب أو غريب حسن أو إسناده ضعيف أو لا يصح أو هذا حديث منكر فكله في الأغلب يريد بها قوة في الضعف.

323. أشد إطلاقات الترمذي عندما يريد قوة ضعف الخبر قوله هذا حديث منكر وهي عبارة يستعملها في القليل النادر ثم يليها غالباً حديث غريب ثم دونها حسن غريب.

324. يعني الترمذي بقوله حسن غريب أن متن الحديث سليم من الشذوذ والنكارة والغرابة لكن سند الحديث فيه شيء من غرابة ونكارة وقد تعل غرابة السند الحديث وترده.

325. إذا أطلق الترمذي على حديث قوله غريب فإنه يريد بها أن هذا الحديث فيه ضعفٌ أشد مما يضعفه بقوله حسن غريب أو قوله حسن مجرداً.

326. إذا أطلق الترمذي لفظ غريب فإنه ينص على علة الخبر في بعض الأحيان فيقول مثلاً غريب ليس إسناده بالقوي وهو منقطع أو لا نعلم أحداً أسنده.. وهكذا.

327. وربما يريد الترمذي بقوله حسن غريب أي ليس بشديد الضعف لأنه يقبل المتابعة كقوله عن حديث حميد عن أنس كنا نتوضأ وضوءاً واحداً حديث جيد غريب حسن.

328. يطلق الترمذي على البواطيل والمناكير التي تقع في سننه لفظة هذا حديث منكر وفي بعض الأحيان يقول حديث لا يصح وهي ألفاظ معدود وفي مواضع قليلة.

329. الترمذي احترز من إطلاق الحسن على من رواه متهم بالكذب ولا يكون شاذا ولم يحترز ممن دونه وهو ضعيف وعرف الحسن لكنه لم يبين أنه يحتج به أو لا يحتج به.

330. يطلق الحفاظ على حديث "حسن" ويريدون به استقامة متنه وحسنه مع أنه مردود سنداً وهذا وجد في كلام الأئمة الحفاظ المتقدمين.

331. طريقة الإمام النسائي في سننه تشبه طريقة الإمام مسلم في صحيحه من حيث إنه يصدر الباب بأقوى الأحاديث صحة ثم الأقل فالأقل.

332. شرط الإمام النسائي في الرجال قوي ولذلك فإنه إذا أخرج لراوٍ من الرواة يعد إخراجه له علامة على تعديله وقد يحتج بعدالة راوٍ لمجرد إخراجه له.

333. سبب تأخر رتبة النسائي عن بقية السنن أمران:
· صعوبة تبويبه
· نزول أسانيده بالنسبة لبقية السنن وسبب ذلك تأخره عنهم تاريخاً وتحريه لأصح الأسانيد.

334. ما تفرد به البيهقي في سننه مما لم يخرجه أحدٌ قبله من أصحاب المصنفات ففي الغالب أنها لا تصح بل منكرة وباطلة خصوصاً إذا كانت في أبواب الأحكام.

335. وأما ما أخرجه البيهقي في السنن عن صاحب مصنف كأصحاب الكتب الستة أو أصحاب الأجزاء الحديثية فهذه في الغالب أحسنها إسناداً.

336. يقتفي البيهقي في نقد الأخبار منهج الإمام الشافعي فإنه كان من أئمة النقد والعلل ولكنه كان يجمل في كلامه فجاء البيهقي ليبين ما أُجمل من كلامه.

337. أبصر الأئمة المتأخرين في النقد على منهج الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله هما الإمامان الحافظ ابن عبد الهادي والحافظ ابن رجب عليهما رحمة الله.

338. يرجع عند اختلاف النقلة عن ابن معين في حكمه على راو من الرواة إلى ما نقله تلميذه العباس الدوري لأنه أضبط تلامذته وأقوى من يروي عنه في الغالب.

339. يورد الإمام البخاري في تاريخه غالباً ما يستنكر من حديث الراوي ولهذا قلَّما نجد في كتابه التاريخ أنه يذكر في ترجمة الراوي حديثاً على شرطه.

340. كتاب التاريخ الكبير وإن كان متقدماً وفيه من الجرح والتعديل الشيء الكثير إلا أن فيه أحياناً نوع إجمال وكلام الترمذي في نقله عنه أوعب وأتقن.

341. كلما علا الراوي منزلة في روايته للحديث وعلا طبقة فإن القرينة تقوى وأقوى الرواة مخالفة لمرويه وأظهر في العلة مخالفة الصحابي لما يرويه مرفوعاً.

342. الأحاديث التي تتسلسل بالمدنيين ينبغي أن يكون لها هيبة لأن رقة الديانة ما كانت في تلك الطبقة قبل الإمام مالك ولذا لم يتعرض النقاد لحديث البحر.

343. لا يعرف في النساء متهمة ولا متروكة نص على ذلك الحافظ الذهبي وغيره.

344. المتواتر والمشهور والعزيز مصطلحات متأخرة أحدثها المتكلمون وأهل الأصول وهي قد تفيد من جهة التنوع وأجناس الحديث ولكنها لا تفيد في التطبيق وأثرها ضعيف.

345. الشذوذ عن اللفظ أن يأتي بلفظ لم يأت به غيره ولو وافق المعنى وأما الشذوذ عن المعنى فهو أن يأتي بمعنى لم يأت به غيره ولو تفرد بأصل الحديث.

346. يأخذ حكم الاتصال ما كان في معناه كأن يحدث عن واسطة تُحمل على السماع أو يحدث بالإجازة أو عن صحيفة وذلك لأن المكتوب كالمسموع.

347. فالعلة الغير قادحة لا يرد بها الحديث ولكنها قرينة على وجود علة ما في الحديث فقد تقوى فيرد بها الحديث وقد لا تؤثر فيه فتنبه.

348. اشتراط العدد في الخبر المتواتر ثم التفريع عليه بالأقوال الخلافية هو مما افترضه الأصوليون من أهل الكلام والمنطق وهو دخيل على علوم الحديث.

349. فرُب حديث تعاقب على روايته العشرات وتجاوزت أعدادهم ما اشترط في المتواتر ثم لا نقبله ورب حديث لم يبلغ ما اشترطوه فنعده من الأحاديث المتواترة.

350. فالخبر إذا كان رواته ضعفاء فلا تزيده كثرتهم إلا ضعفاً وأما إذا كانوا أئمة كباراً أثباتاً فإنه يحصل في القلب من الطمأنينة ما يقطع معه بتواتره.

351. التواتر أمرٌ معنوي مرده إلى الحس والملاحظة والقرائن الواردة التي تحتف بكل خبر.

352. الصواب أن الرواية ترد فيمن قال حدثني ثقة ولم يبينه لا سيما في الطبقات المتأخرة وقد يستفاد منها أحياناً في رفع الجهالة إذا قالها مثل الشافعي.

353. عمد الترمذي في سننه إلى إخراج الأحاديث المشتهرة احتجاجاً عند فقهاء الأمصار وقرينة ذلك أنه يورد عمل الأئمة وهذا مما يدل على أنه محدث فقيه.

354. الإمام الترمذي من أكثر الأئمة الستة بياناً لعلة الحديث في سننه كما أنه قد يقوي الحديث بالعمل وهذه قاعدة عنده وعند بعض العلماء.

355. قد يخرج الإمام الترمذي من الحديث في سننه ما هو منكر ولذا نزلت مرتبة كتابه عن سنن أبي داود.

356. لابد من تحري أفضل نسخ الترمذي حتى يتم التعامل مع مصطلحاته بدقة ومما يساعد على ذلك تحفة الأشراف للمزي فقد اعتمد على أصح النسخ والسنن للبيهقي.

357. الحديث إذا جاء مرسلاً ثم جرى عليه العمل فهذا يقوي رواية المرسل عمن أرسل كرواية طاوس ومسروق عن معاذٍ ولهذا نجد البخاري يقوي رواية طاوس خاصة.

358. ينبغي أن يفرق بين إرسال يمكن استدراكه بإسناد وبين إرسال لا يمكن استدراكه ولا يمكن أن يوصل بإسناد.

359. إذا جاء الحديث مرسلا مع سهولة وصله فهذه قرينة على ضعف الإرسال ولهذا فإن أصح المراسيل التي تروى عن الصحابة هي مراسيل معاذ وعن اليمانيين خاصة.

360. إذا كان الإسناد مسلسلٌ بالكوفيين مثلاً ثم تفرد عنهم بصريٌّ فإن هذا أمارة على نكارته لا سيما إذا كانت تلك السلسلة الكوفية ذهبية ومثلها يشتهر.

361. وكل ما جرى عليه العمل وجب أن يوثق إسناده بأقوى الأسانيد.

362. الحديث إذا جاء في بلدٍ فصل القول فيها ويوثق ويضبط إسناده.

363. ومن قرائن الضبط أن تؤخذ الرواية من أفواه الناس ومن عملهم معاً ومن المعلوم أن الرواية إذا أخذت سماعاً واقترن بها العمل أكدها.

364. لا يكاد يروي طاوس بن كيسان ومسروق بن الأجدع عن معاذ بن جبلٍ حديثاً ويثبت عن معاذٍ خلافه وهذا من قرائن الترجيح والقبول.

365. جهالة العين تدل على جهالة ما هو أبعد من ذلك وهو اللقي والمعاصرة لأن المجهول في ذاته لا يعرف متى ولد ومتى توفي وهل لقي شيخه أو لم يلقه.

366. إذا وجدنا مجهولاً يروي عن مجهول فلنعلم أن ثبوت السماع بينهما شاقٌ وعسيرٌ وعلينا حينئذٍ أن نعد هذه علةٌ فوق علة جهالتهم وهي عدم ثبوت السماع.

367. يظهر في بعض أنوع الجهالة عدم إمكان اللقي وذلك أن يروي مجهولٌ عن امرأةٍ مجهولة أو أن تروي امرأةٌ مجهولةٌ عن رجل مجهول فيظهر في ذلك الانقطاع.

368. ومن قرائن التعليل أن يقع التفرد في طبقات متعددة ويرويه مجاهيل عن مجاهيل فإنه حينئذ يرد ولا يقبل.

369. رواية الابن عن أبيه لا ترد عند التفرد غالباً لأنه إذا لم يتفرد الابن عن أبيه فمن يتفرد وشيوع ذلك في الأبناء والذرية يدل على أنه نقل واستفاض.

370. قوة المتن تضعف الإسناد وذلك أن الإسناد هو سلسلة الرواة الموصلة للمتن والمتن هو ما يعتمد عليه فالسلسلة الضعيفة لا تقوى على حمل متن قوي وعظيم.

371. موسى بن عقبة إمام في المغازي وذكره في أحاديث الأحكام قليل فإذا تفرد مثله عمن يشتهر حديثه بين أصحابه وهم كثر كنافع مثلاً فإن خبره يكون منكراً.

372. إذا جاء الحديث مرفوع عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وجاء موقوفاً من نفس الطريق فإن الموقوف يعل المرفوع على خلاف طريقة الظاهريين.

373. إذا اعتمد الأئمة على الموقوف وتركوا المرفوع فهذه إشارة منهم إلى عدم اعتماده وذلك لأن الأولى الأخذ بالمرفوع فلما تنكبوه دل على عدم اعتبارهم له.

374. إن من قرائن معرفة الإعلال أن ينظر طالب العلم إلى فقه ذلك البلد الذي جاء فيه ذلك الإسناد.

375. غالب ما يستنكر على مسلم من ألفاظ نجد أنها ليست مصدرة في الأبواب لأنه لا يصدر غالباً إلا أقوى الطرق والألفاظ ومن نظر فيما أخذ عليه وجده كذلك.

376. إن أبواب البخاري هي مواضع للإعلال فإذا أراد طالب العلم أن ينظر في حديث من الأحاديث فلينظر ما ترجم البخاري خلافه في أبوابه.

377. الفقهاء يقولون: فقه البخاري في أبوابه وينبغي للمحدثين أن يقولوا إن علل البخاري في أبوابه أيضاً وهذا مما يقل استعماله عند النقاد.

378. أراد البخاري في صحيحه أن يلتزم بما يتعلق بأمور الأصول وكذلك أمور الفروع الظاهرة وأعلام المسائل وأما ما يتعلق بالأجزاء اليسيرة فإنه لا يعتمد إخراجها.

379. من وجهوه الإعلال عند البخاري في صحيحه أن يخرج حديثاً لأحد الرواة عن شيخ من الشيوخ بسلسلة معينة ثم يأتي غيره بحديث لم يخرجه بخلافه من وجه آخر.

380. كتاب السنن الكبرى أو الكبير للنسائي من الكتب التي يغفل عنها النقاد وذلك أنه كتاب علل يجري النسائي في بعض تراجمه على طريقة البخاري في الإعلال.

381. ومن منهج البخاري في صحيحه أن يعل الحديث من غير أن ينص ويظهر ذلك في تراجمه للأحاديث فتجده يترجم للحديث بما يخالف حديثا خارج الصحيح بقصد إعلاله.

382. السنن الكبير للنسائي هو شبيه من جهة الوضع بعلل الدارقطني لأنه يورد الأحاديث ثم يورد ما يخالفها إلا أن الدارقطني أركز وأبين وأوضح في المقصود.

383. مقاصد الإمام النسائي في العلل غير ظاهرة لكل أحد ولا يدركها إلا من أدام وأطال النظر في سننه الكبير لأنه أراد به إعلال الأحاديث وبيان الطرق.

384. ينبغي لطالب العلم إذا أراد معرفة منهج النسائي في العلل أن يجمع تراجمه ويعتني بتراتيب الأحاديث في الباب وألفاظه ومن ضعفه وكيفية سياق إخراجه له.

385. كلما قامت البينة على أن البخاري وقف على حديثٍ بعينه واكتملت به سلسلة الإسناد ومعناه على شرطه ولم يخرجه فإن هذا شبه مؤكد على أنه ينكره.

386. ينبغي أن يتأمل في مقاصد البخاري في إيراده أو تركه لزيادات أو المعلقات أو لبعض الأحاديث المخالفة التي فيها بعض الألفاظ مع حكمه في التاريخ.

387. كتاب التاريخ للإمام البخاري هو كتاب علل وإن سمي تاريخاً ولهذا فإن كتاب الجرح والتعديل لابن أبي حاتم إنما هو مستخرج على كتاب التاريخ للبخاري.

388. أراد البخاري في كتابه التاريخ الكبير عند ذكره للراوي أن يبين الأحاديث المستنكرة عليه ولهذا فإن الأصل في الأحاديث التي يوردها أنها معلولة.

389. ليس كل حديث ظاهره على شرط البخاري ومعناه يندرج تحت مقاصده أنه صحيحٌ عنده بل إن تركه له علامة منه على إنكاره فكيف يقال إنه على شرطه حينئذٍ.

390. الأسانيد الشامية لا يحتمل منها أن تنفرد بلفظ حديث أو زيادة فيه إذا كان أصل الحديث ومنبعه في الحجاز.

391. إذا أراد طالب العلم الإعلال فليستحضر مسائل الباب وكلما كان استحضاره لها أقوى وأبعد كانت إصابته أدق وأوضح في بيان وجه الضعف والتعليل.

392. قال الشيخ عبدالعزيز الطريفي/ جمعت كلام النسائي في السنن الكبرى على عجلٍ في أبواب العلل من نحو عشر سنواتٍ فوقع لي جزءٌ يسير ولو فصل وبين لخرج كتاباً في العلل.

393. قول الصحابي من السنة أقوى من فعل الصحابي المجرد.

394. ومن وجوه الإعلال أن يروي من لا تحتمل روايته متناً فيه دقة فلا يقبل منه حينئذٍ وإنما يقبل من صاحب فقه قد استوعب الظواهر والبواطن في الرواية.

395. إذا لم يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم خبر مرفوع وإنما جاء في ذلك موقوفات عن الصحابة فلا حرج أن تعمل بها تارة وأن تدعها تارة ولا يبدع فاعلها قولاً واحداً.

396. الموقوفات عن الصحابة تفيد رد الحديث المرفوع ولو كان صحيحاً وذلك أن يستفيض عن الصحابة عدم العمل به فيكون صنيعهم هذا أمارةٌ على رده وضعفه.

397. الحديث الضعيف جداً أن يكون فيه راوٍ متهم أو متروك أو ضعيف جداً أو مطروح الحديث فهذه الأنواع لا تعضد بعضها مهما كثرت ووجود الواحد منها كعدمه.

398. شعبة إنما يقدم في قتادة في ضبطه ومعرفته لمواضع السماع والاحتراز من التدليس وإلا فأكثر الأئمة يقدمون هشاماً وسعيداً ومنهم أحمد ويحيى وعلي...

399. يتقوى الحديث إذا أفتى به أصحاب الراوي ولم يخرجوا عنه وأما إذا خالفه فإن هذا من علامات وهنه وإعلاله.

400. الوجادة تصح من العالم بها.

401. من وجوه الإعلال أن تكون المسألة مما تعم بها البلوى ولم يرد فيها حديثٌ بإسنادٍ قويٍّ وروي فيما دونها.

402. الأصل في الرواية أن يقدم الأعلى على الأدنى إلا إذا كان ثمة قرينة تشد رواية الأدنى ومن تلك القرائن أن يخرج عن الجادة ولا يصنع ذلك إلا ضابط.

403. الأصل في غالب من يخرج عن الجادة الضبط لأنه لا يخرج عنها في الغالب إلا قصداً وقد يخرج عنها وهماً لأنه يجري بروايته على ما سبق عليه لسانه.

404. الجادة أو المجرة هي أن يروي الراوي الإسناد على العادة التي يجري أو يسبق لسان الراوي إليها لكثرة طروقها وشهرتها فمن خالف في ذلك دل على اتقانه.

405. سلسلة خبيب بن سليمان بن سمرة عن أبيه عن جده روي فيها أكثر من مائة حديث أخرجها تباعاً الطبراني وغيره وأغلبها مستقيم المتن وفيها غرائب ومفاريد.

406. إذا تداعت الهمم على نقل الحديث ثم لم ينقل فإن هذا قرينة على رده.

407. أهل البيت الواحد يعلمون حديث بعضهم ولو تفرد بعضهم عن بعض لحمل منه ذلك وقبل.

408. من القرائن التي يعل بها أن يلتمس العمل وخاصة في بلد الراوي الذي تفرد بالرواية فإن ضعف أو انعدم قوي إنكاره حتى يقطع بوضعه وتركه ولو صح إسناده.

409. إذا تفرد الراوي بالرواية ووجد أن عمل بلده عليه فإن هذا من القرائن التي تخفف النكارة.

410. يذهب الأئمة من النقاد إلى أن التردد في معرفة الراوي علامة على عدم ضبط الخبر خاصة إذا كان فيه راوٍ هو مظنة الإعلال.

411. إذا كان الراوي ثقة وهو بين الضبط ثم وقع في اسم الراوي عنده شيءٌ من الشك أو التردد فإن هذا مما يحمله العلماء عنه خاصة إذا كان ذلك نادراً.

412. إذا وقع الاختلاف في سائر رواة الخبر فإن الاضطراب يكون ممن حدثهم.

413. إذا كان الراوي مدلساً وروى عن مجهول فقد أغلق علينا باب التأكد من سماعه وإدراكه لأنه مجهول في ذاته وهذا يجعل القرينة أقوى من جهة عدم سماعه.

414. يثبت تدليس الراوي بأن ينص على تدليسه أحد من أئمة النقاد المعتبرين ممن قارب زمن المدلس أو عرف حاله أو وقف على شيءٍ من مرويه أو كتبه.

415. ومن أوجه ثبوت التدليس على من وصف به أن يأتي الحديث عنه من وجهين أحدها بذكر الواسطة والوجه الآخر من غير ذكر الواسطة وفي هذا قرينة على أنه دلس.

416. ينبغي لطالب العلم أن يجعل لنفسه زوائداً على الصحيحين وأن يكون على توجس وخيفة من كل زيادة خشية ضعفها لأنهما لا يتنكبان غالباً إلا ما فيه علة.

417. ابن حزم عليه رحمة الله يخالف الأئمة في كثير من الأحيان ويُعمل ظاهر الطرق في تقوية الأخبار أو ردها كما عليه كثير ممن تأخر كابن القطان وغيره.

418. ثبوت الانقطاع وعدم اللقي عند الأئمة لا يلزم منه الضعف وإن كان الضعف هو الغالب.

419. لا يلزم من تضعيف الطريق أو الراوي ضعف كل حديثه كما أنه لا يلزم من توثيق الراوي صحة كل حديثه.

420. ومن أدق مسالك الحفاظ أن يطلقوا النكارة والضعف على طريق من الطرق الصحيحة لغلبة ضعف ونكارة الطرق إليها مع صحة بعض الروايات القليلة عن هذا الطريق.

421. تصحيح الإمام ابن خزيمة أقوى من تصحيح الحاكم وابن حبان ويأتي بعد مرتبة الترمذي في التصحيح وهو أقعد من ابن ماجة في العلل.

422. وعلى الرغم من سعة علم الحافظ السيوطي إلا أنه من المتساهلين في تقوية الأخبار وهو من أوسع أهل العلم تساهلاً في تقوية الحديث الضعيف بتعدد طرقه.

423. يجري منهج ابن دقيق العيد في العلل على تطبيق قواعد المتكلمين ولذا فإنك تجده غالباً ينفرد بالنتيجة فيصحح ما ضعفه الأئمة الأوائل ويضعف ما صححوه.

424. الحافظ الضياء في كتابه الأحاديث المختارة اعتمد على الصحيح والحسن وفيه ضعيف لكنه شيءٌ يسير وهو أقعد من ابن حبان في صحيحه والحاكم في مستدركه.

425. مقاصد البخاري ومسلم في صحيحيهما إخراج الأحاديث الصحيحة الواردة في أصول الدين وكلياته وأعلام المسائل.

426. المراد بأعلام المسائل المسائل التي تجب على الأعيان معرفتها سواء كانت في الأصول أو الفروع كالأذان وصفة الوضوء والجهر بالبسملة في الجهرية ونحوها.

427. اتخذ بعض العلماء عدم تخريج البخاري ومسلم للحديث دلالة على أنه معلول وهذا صحيح بشرط أن يكون المتروك من أعلام المسائل ومشهورها لا في فروع أخرى.

428. قد يصحح البخاري ومسلم أحاديث كثيرة لم يرووها في الصحيح ولكنها ليست من أصول الديانة ولا من أعلام المسائل ولا مما يحتاج إليه وتعم به البلوى.

429. إطلاق عبارة على شرط البخاري ليست على ظاهرها لأن البخاري وكذا مسلم ليس نظرهما مقصوراً على الأسانيد فقط بل ينظرون إلى المعنى أيضاً.

430. يتحرز الحاكم في مستدركه في إطلاق العبارات فيقول: إسناده على شرطهما مقتصراً على ذكر الإسناد لأنه لم يصل إلى معرفة ضوابطهما في اختيار المعنى.

431. أكثر ما استدركه الإمام الدارقطني على البخاري من جهة أنه أخرج الحديث من وجه مرجوح وأخرجه الدارقطني من وجه راجح.

432. أول من وصف الترمذي بالتساهل هو الحافظ الذهبي وهذا الإطلاق فيه نظر والسبب في ذلك ظنه أنه يقصد بالحسن الحسن الاصطلاحي إذ أطلاقها على ما دون ذلك.

433. كلما كان الحديث أظهر تعلقاً بعبادات الأفراد وزاد ذلك فيهم ولم يعمل به أحداً من الصحابة فهذا يقوي إعلاله.

434. إذا جاء الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وليس حكمه للعامة وإنما هو للخاصة أو قد يبتلى به الخاصة ولم يعمل به الصحابة فإن قرينة عدم العمل تضعف عن إعلاله.

435. كتم الراوي للحديث زمناً طويلاً لا يحدث به غير واحد مع ذيوع علمه وشهرته وورود الناس للأخذ عنه أمارة وقرينة على أنه لا يرتضي هذا الحديث.

436. مسائل الزمن في الرواة لها أثر في الإعلال لا سيما إذا كان الحديث مما يشتهر عادة وقل من يشير إلى هذا.

437. كثيراً ما يضيف الراوي للحديث لفظاً يعتاد في فعله بين لفظين لظنه التسليم بوروده ولو لم يذكر فيقع الغلط منه من غير قصد ولا سوء طوية.

438. لم يقل أحد من الأئمة أن الحروف التي في البخاري ومسلم هي جميع الحروف التي تكلم به النبي صلى الله عليه وسلم ولا يمكن الجزم بذلك وإنما نجزم بمجموعها وأنه تكلم بها.

439. لا يعني الطعن في مخرج الحديث الطعن في الحديث نفسه وهذا جل ما أخذه الدارقطني في كتابه الإلزامات والتتبع وكذلك كتابه العلل على البخاري ومسلم.

440. من نظر إلى البخاري ومسلم وقرنهما مع مخارج الأحاديث وفقه الصحابة يجد أنهما على انتظام تام ودقة في إرجاع الحديث إلى النبي صلى الله عليه وسلم كما خرج منه على أقرب وجه.

441. ينبغي أن يفرق الناظر بين حكم الأئمة على الأسانيد وبين حكم الأئمة على المتون حتى لا يقع في الخطأ والغلط وأن ينسب إلى الأئمة ما لم يقصده.

442. من غلبت درايته على روايته من الرواة أثر ذلك على مضبوطة من المتون فالدراية تسيل الألفاظ في الأذهان وتغيرها ما اجتمع المعنى عليها.

443. سلوك الجادة علامة على عدم الضبط عند المخالفة.

444. المجاهيل يُغلط في أسمائهم وكُناهم كثيراً وذلك لعدم أهمية ثبات الاسم مع عدم معرفة الحال.

445. المجاهيل يُغلط في أسمائهم وكُناهم كثيراً وذلك لعدم أهمية ثبات الاسم مع عدم معرفة الحال.

446. يعد صحيح الإمام مسلم من أصح الكتب المصنفة بعد صحيح الإمام البخاري إلا أنه لا يصل إلى مرتبته في الصحة وإنما يليه وهو أدق في عنايته بالألفاظ.

447. قسم الإمام مسلم من يروي عنهم من الرواة في كتابه الصحيح إلى ثلاث طبقات وقد ذكر ذلك في مقدمته.

448. يكثر الإمام مسلم في صحيحه من المتابعات والشواهد في أصل الحديث بخلاف الإمام البخاري فإنه يفرقها في عدة مواضع من كتابه ولا يذكرها في موضع واحد.

449. ما يورده البخاري في كتابه التاريخ من الرواة فهو ممن فيه مغمز غالباً ويورد من حديثه ما يستنكر عليه غالباً.

450. الترمذي من أئمة النقد ومن أئمة العلل ومن أئمة الرواية والدراية وكتابه كما لا يخفى هو كتاب سنة وكتاب علل وكتاب فقه أيضاً.

451. لا أعلم أحداً سبق الحافظ الذهبي في وصف الترمذي بالتساهل ولعله أطلق ذلك لكثرة إطلاق الترمذي الحسن على الغرائب والمناكير وهذا اصطلاح خاص به.

452. إذا سبرنا منهج الترمذي وقرأنا نتائجه ثم ضممناها إلى نتائج الأئمة في الحكم على الأحاديث وجدنا أنه لا يكاد يخرج عن طريقتهم.

453. إذا كان للناقد مصطلح خاص به فإنه ينبغي حينئذٍ أن يحاكم إلى منهجه وطريقته التي اختص بها وقد دونها في كتبه لا أن يحاكم إلى منهج غيره.

454. للترمذي في سننه أحكام ظاهرها التصحيح وهي عند العلماء معلولة ووقوع مثل هذ الإمام الترمذي يكون في الشيء النادر جداً.

455. إطلاق الوصف على إمام بأنه متشدد أو متساهل أو غير ذلك يكون بالقدر الكافي من المواضع التي تبين منهجه لا أن يكون إطلاق الحكم على المواضع القليلة.

456. للترمذي منهج في مسألة التصحيح والتضعيف بعمل الفقهاء ولهذا تجده كثيراً ما يقول وهذا ما عليه عامة الفقهاء أو وهذا قول غير واحد...

457. ومن عادة الترمذي في الأحاديث التي يصححها وهي معلولة عند جماعة من العلماء أنه يعضدها بالعمل وهذا نظرٌ في العلل دقيقٌ عنده رحمه الله تعالى.

458. فالترمذي يجعل وجود العمل قرينة مقوية للخبر كما أننا نجعل عدم وجود العمل قرينة وعلامة على الضعف وهذا وبلا شك وجه جليل وإدراك بصير بمواضع العلل.

459. مفاريد الكوفيين عن الحجازيين من المتون الثقيلة التي يتحرز في قبولها العلماء خاصة إذا كان الراوي مما يستنكر حديثه.

460. ينبغي للناظر في كتاب غيره وجادة أن ينظر إلى صاحب الكتاب والناقل عنه وجادة فإن كانا ليسا بضابطين فإن ذلك مما ترد به الوجادة.

461. يحترز الأئمة من الوجادة وغيرها لأنه ربما كتبها الراوي في أصل كتابه وهماً فتكون من التقييدات التي تحتاج إلى مذاكرة وضبط ومن هنا يتطرق إليها الضعف.

462. تنكب الأئمة للمرفوع وإيراد ما دونه من المراسيل ومن في أسانيده مجاهيل قرينة وأمارة على ضعف المرفوع ونكارته عندهم.

463. أهل الدواوين المشهورة يوردون من الأحاديث مما يحتج به ولم يقطع بأنه وهم وغلط ولو قال بعضهم إنه ضعيف أو مرجوح أووهم فيه فلان وهذا في أبواب يسيرة.

464. إيراد الأئمة للحديث الأقل ظهور في بابه مع وجود ما هو أظهر منه في الدلالة دليل منهم على عدم قبولهم له وأنهم يجزمون أن هذا الحديث من الأوهام.

465. من قرائن معرفة الإدراج معرفة لغة الحديث والأسلوب النبوي وهذه تحتاج إلى ملكة قوية في اللغة وممارسة طويلة ومحفوظ كبير يوصله إلى تطعمها تطعماً.

466. يعرف النقاد المدرج في الأحاديث باستحالة صدوره من النبي صلى الله عليه وسلم ومثال ذلك قول أبي هريرة والذي نفسي بيده لولا الجهاد في سبيل الله والحج "وبر أمي"...

467. معرفة التاريخ تبطل الإدراج في الأحاديث ومثال ذلك إدراج لفظة "الأرز" في حديث ابن عمر في زكاة الفطر وذلك لأن الأرز لم يكن موجوداً زمن النبوة !!

468. ومن أظهر الدلالات على الإدراج في الأحاديث تصريح الراوي بالإدراج وسواءً كان ذلك الراوي صحابياً أو غيره ويدل عليه أيضاً شهرة الراوي بالإدراج.

469. غالب الإدراجات تقع في الأحاديث الطوال ومن أماراة معرفة ذلك تنصيص أحد الأئمة عليها أو وقوع المدرج شرحاً وبياناً للفظ غريبٍ أو بيان لحكم شرعي.

470. الإدراج عند أهل الكوفة أكثر من غيرهم.

471. إن مفاريد أصحاب الأفاق لا سيما إذا تفردوا بشيءٍ من المعاني الجليلة مما يستنكر عليهم غالباً ويسميه العلماء بـ "المنكر".

472. مثال الترجيح بتقديم رواية أهل البلد على غيرهم حديث ابن عباس: «لبيك عن شبرمة» فأهل البلد يوقفونه وأما غيرهم فيرفعونه والصواب فيه مع من وقفه.

473. مثال الإعلال بمخالفة الراوي للأوثق زيادة: «فإن لك على ربكِ ما استثنيت» فقد زادها هلال بن خباب عند النسائي وقد خالف الثقات ولذا لم يذكرها مسلم.

474. مثال الإعلال بمخالفة الراوي للأكثر مخالفة مؤمل بن إسماعيل للأكثر في زيادة: «على صدره» من حديث وائل بن حجر فقد رواه الأكثر عن سفيان بدونها.

475. يتشوف الرواة بالإسناد إلى النبي صلى الله عليه وسلم ويضعف ذلك كلما قصرت الرواية بحسب زمان الراوي وفضله وفقهه وإمامته فالإسناد إلى الخلفاء الراشدين يختلف عن غيرهم.

476. ينبغي للناظر في الموقوفات أن ينظر في منزلة وعلو من وقف عليه الأثر وعليه أيضاً أن ينظر في الواقف ورتبته وزمنه فإن بعد وتأخر كان أمارة على ضعفه.

477. من الرواة من له اهتمام بالموقوفات أكثر من اهتمامه بالمرفوعات ويعرف ذلك بالسبر وإن لم يعدم عنه الرفع وغالباً أن من يروي الموقوف يروي المرفوع.

478. من الرواة من يعرف بالرواية عن فرد معين وإن لم يباشر الرواية ولكنه لا يروي المرفوع وذلك كأكثر أهل الكوفة عن عبدالله فإذا رفعوا نظر لأهل الضبط.

479. على طالب العلم إذا أراد أن يحكم على الموقوفات أن ينظر إلى الذين يضبطون الموقوفات في كل بلد من بلدان الرواية وسواء مكة أو المدينة أو العراق أو الشام.

480. لا يصح في تغيير المكان في النافلة حديث مرفوع.

481. لم يثبت في الحكمة من تخصيص الرفع من الركوع بهذا اللفظ: «سمع الله لمن حمده» عن سائر الانتقال خبر وذكر عن أبي بكر ورفعه بعضهم وليس له أصل.

482. زيادة "وبحمده" في الركوع والسجود غير محفوظة وقد أعلها أبو داود وغيره وقد رويت من طرق عدة ولا يصح منها شيء.

483. لا يعني الدارقطني بالحسن إذا أطلقه في سننه مجرداً إلا النكارة.

484. لا ينتقل الراوي عن الجادة أو المجرة أو الفلكة إلا أن يكون متذكراً ضابطاً وهذا شأن الحفاظ بخلاف الذي يجري على الجادة ساهياً أو ناسياً ويخالف.

485. إذا سلك الراوي الجادة أو لزم الطريق وخالفه غير فإن ذلك في الأغلب أمارة على ضعفه وأن غيره أصوب منه وذلك لأنه سلك المطروقة وغيره خالفها قصداً.

486. إذا تفرد قليل الرواية بحديث فإن ذلك قرينة على إعلاله.

487. لا يثبت في تحري ليلة القدر في سبع عشرة حديثٌ.

488. لا يصح في تخليل اللحية عند الوضوء حديثٌ قاله أحمد وأبو حاتم وإنما صح ذلك عن عبدالله بن عمر أنه كان يخلل لحيته كما في مصنف ابن أبي شيبة.

489. كلما بعد الواقف فكان من جملة أتباع التابعين أو من صغار أتباعهم أو كان قليل الرواية ثم وقف مرويه على العلية فإن هذا أمارة على أهمية التشديد فيه.

490. إذا توطأ الأمر واستفاض ووقع في مدد طويلة فإنه ينبغي لنا أن نطلب الاستفاضة أيضاً في عدد الرواة وإن تعذر هذا فإننا نطلب حينئذٍ السلامة من المخالف.

491. إبراهيم النخعي لم يصح له سماعٌ من الصحابة وأما إذا قال كانوا يفعلون كذا... فلعله يريد الصحابة رضوان الله عليهم أو من أدركه من كبار التابعين.

492. لا يصح في تفضيل ميمنة الصف في الصلاة "بإطلاق" خبرٌ وأما ما جاء وورد في ذلك من التفضيل "المطلق" فتعله أخبار وآثار أخر.

493. تفردات بقية بن الوليد على سبيل الخصوص عن ابن جريج منكرة و واهية ثم إنه ممن أتهم بالتدليس اتهمه غير واحدٍ من الأئمة نص على هذا الإمام أحمد وغيره.

494. إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع ضعفه ابن معين وغيره وقال ابن أبي خيثمة في تأريخه كان شديد الصمم وكان يجلس إلى جنب الزهري فلا يكاد يسمع إلا بعد كد.

495. إذا كان الراوي مشهوراً في بلده وله أصحاب كثر ينقلون عنه علمه ثم تفرد عنه بمسألة ظاهرة راوٍ من الثقات في بلدٍ آخر فإن هذا يعد من قرائن الإعلال.

496. إذا جاءت الجهالة في طبقتين متتاليتين فإنه لا يكاد يثبت ولو كان ابن عن أبيه وقد ترفع إذا كان ثقة عن أبيه أوعن زوجه أو مجهولة عن زوجها الثقة.

497. ليث بن أبي سليم ضعيف الحديث بالاتفاق ولا يثبت من حديثه شيءٌ إلا ما يرويه عن مجاهد بن جبر في التفسير خاصة لأنه يرويه من كتاب القاسم بن أبي بزة.

498. إذا عمل الراوي بالخبر وكان أحد رواة الخبر ضعيفاً وكان هذا الضعف يسيراً أمكن أن يعضد عمله هذا الخبر.

499. إذا سقط من الإسناد راوٍ فإنه ثمة جهالة عين وجهالة العين لا ينظر فيها إلى أبواب الشواهد والمتابعات فضلاً عن القرائن.

500. بالسبر لمرويات الضعفاء في التفسير فإنها في الغالب لا تخالف وجهاً من وجوه العربية وإن خالفت حملت على الوجه الآخر الذي لا يخالف نصاً ولا حكماً ولا أصلاً.

501. إعمال منهج النقاد في أحاديث الأحكام بقواعده وأصوله وتشدده على أحاديث التفسير قصورٌ لأن المقصود من نقد الحديث سلامته من الدخيل وأما القرآن فمحفوظ.

502. ربما يعمل الإمام مالك أحاديث مرفوعة فيها ضعفٌ ولا يتعرض لها بالإعلالِ لأن العمل عليها بل ويتسهل في أسانيدها فيذكرها مرةً بلاغاً وتارةً منقطعة.

503. إذا جاء الحديث عن الإمام مالك وفيه عللٌ يسيرة وعمل به فإن هذا من قرائن القبول خاصة فيما يتعلق بالصلاة والإمامة لأنه من أبصر الناس بها.

504. كثيرٌ من السنن التي يأخذها الإمام مالك إنما يأخذها عملاً لا رواية ولهذا قلت الأحاديث المرفوعة عنده مع كثرة مسائله الموافقة للسنة.

505. من القرائن التي ترفع جهالة الراوي رواية إمام حافظ فقيه عنه لا سيما إذا كان بلديه.

506. قول الإمام أحمد في احتجاجه ببعض الأحاديث الضعيفة يختلف عن قول مالك فأخذ مالك بها لا يعني أنه يحتج بها خلافاً لأحمد لبعد موروث العمل عنده.

507. يغتفر في تقوية الأخبار بالشواهد والمتابعات في الموقوفات ما لا يغتفر في المرفوعات.

508. إذا ثبت عدم اللقي بين الراويين وجاء التصريح بالسماع في خبر من الأخبار فإن صح الطريق إليه فإنه يحمل على الوهم أو الخطأ.

509. الموقوف على الصحابي في أسباب النزول كالمرفوع سواء لأنه حكاية حال ولم يذكر النبي صلى الله عليه وسلم فيها للعلم به لأنه مبلغ النص المنزل.

510. التفسير المروي عن الصحابة في العقائد وما اتفقوا على معناه في الأحكام والألفاظ شبيه بالمرفوع ولا يكاد يخالف الصريح إلا وأحدهما ضعيف لا يحتج به.

511. نفس إعلال المتون لدى الإمام مالك مرتبط بعمل أهل المدينة بخلاف الأئمة الباقين فهم أوسع ولهذا ربما أعلوا متن حديث مستقيم لأنه لا يعرف عن هذا الشيخ.

512. جهالة العين لا تقبل عند جميع المدارس الحديثية سواء كانت على طريقة الظاهرية أو على طريقة الذين يأخذون بالقرائن وهذا باب مغلقٌ فلا ينظر إليه.

513. يخلط بعض الفقهاء من المالكية المتأخرين عندما ينقل بعض أصحاب الإمام مالك عنه كابن وهب أو ابن القاسم عمله في حديث ضعيف فيظنون أن هذا تصحيح منه.

514. قال الشيخ عبدالعزيز الطريفي/ قيدوها فقد جاءت بعد سبرٍ ولا أعلم أحداً نص عليها ولا ما يخرمها ومن وجد فهو مفيدٌ لنا ومشكور ومأجور:
515. إذا أورد البخاري في صحيحه حديثاً ثم أعله فإنه يريد إعلال ما في الباب كله كحديث الفخذ عورة وذلك عندما قال: حديث أنس أسند وحديث جرهد أحوط.

516. من الرواة المفسرين من هو متكلم فيه لكنه حسن التفسير في نفسه ويستفاد من تأويله عضد الروايات الأخرى في الباب ومعرفة ما يجري على الوجه وما لا يجري.


517. إذا أورد البخاري في صحيحه حديثاً في باب من الأبواب في مسألة ما فمراده - عليه رحمة الله - أن هذا الحديث هو أصح الأحاديث في الباب.

انتهى بحمد الله

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

أدخل بريدك هنا لتُبلّغ بالمنشورات الجديدة: