ابحث في هذه المدونة

04‏/12‏/2016

(طريقة السلف الصالح في الحفظ) -ستستغني بمشيئة الله بعد تطبيقها عن حمل المصحف- ش/ إبراهيم الصقعوب


(طريقة السلف الصالح في الحفظ)
-ستستغني بمشيئة الله بعد تطبيقها عن حمل المصحف-
ش/ إبراهيم الصقعوب


بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على خير خلق الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد:

فهذا مقطع قصير مفرغ من محاضرة مرئية للشيخ/
إبراهيم الصقعوب -حفظه الله-.

أجاب فيه عن سؤال كثيرا ما يطرح حول:
(أفضل الطرق المجربة لحفظ القرآن الكريم بضبط وإتقان)

ولأهميته تفضل الأخ/ عبيد الظاهري -جزاه الله خيرا- فقصه واستله كاملا ثم أفرده في هذا المقطع:


ثم قمت بتفريغ المادة كتابيا، وهاهي منسقة في هذه الصفحة..

والله أسأل الله أن ينفع بها، ويجزي الشيخ إبراهيم خير الجزاء.


تنويه: في المرفقات أسفل الموضوع/
1- صور تختصر الطريقة.
2- برنامج إتقان حفظ القرآن (سجل متابعة الحفظ اليومي).

والحمد لله رب العالمين

* * *

قال الشيخ إبراهيم الصقعوب -حفظه الله-:
". . . هذه الطريقة التي أخبرتكم عنها وسبق أن قدمنا عنها.. تخرج منها مئات الحفظة !
والثمرة في هذه الطريقة هي أن الإنسان يصل في النهاية إلى أنه: يستغني عن حمل المصحف.

نعم، يستغني عن حمل المصحف..
يقرأ القرآن على كل حال..
لا يحتاج إلى أن يحمل المصحف معه.

لذلك لو سألت من جرب هذه الطريقة وقلت له: كم لك وأنت لم تفتح المصحف؟
لقال لك: (سنة)، (سنتين)، (ثلاث)، (أربع)، (خمس)..

مجرد انتهائه من القرآن: هو يستغني عن حمل المصحف !

وليس هذا الأمر بعسير.. وليس هذا بصعب.
وليست هي بطريقة مستحدثة يا إخواني، وإنما هي تطبيق لـ:


(طريقة السلف الصالح في الحفظ)


وهذه الطريقة يمكن أن نقول أنها تقوم على (3) ركائز:
الأمر الأول/ التكرار.
الأمر الثاني/ الربط.
(1)
الأمر الثالث/ المراجعة.

وكل أمر من هذه الأمور الثلاثة يحتاج إلى شيء من التفصيل أشير إليه على وجه السرعة.


فأنت حينما تريد أن تحفظ محفوظا، أو قُل: إنسان يريد أن يبتدئ كمثال من سورة البقرة، يحفظ كل يوم مثلا وجه أو وجهين أو ثلاثة.. على حسب إرادته.

فيبتدئ أولا بسماع المحفوظ لأحد المجودين أمثال المشايخ القراء/
الحصري.
أو المنشاوي.
أو إبراهيم الأخضر.
أو الحذيفي.
أو محمد أيوب..
الذين عُرف عنهم الضبط والتجويد والأداء السليم.

وذلك بالاعتماد على مصاحفهم المرتلة التي سُجلت داخل استيديو تحت مراقبة لجنة من مشايخ الإقراء..
لا مصاحف الصلوات والتراويح.

ثم بعد ذلك يبتدئ بحفظ المقدار اليومي، ويكون هذا الحفظ دائما من أول الوجه إلى أول آية في الوجه الثاني حتى يستطيع الربط، -أي ربط الوجه مع الذي قبله-.

إذا حفظ الوجه وأتقنه إتقانا -وفرق يا إخواني بين الإتقان وبين التصوير بعض الإخوان والأخوات أحيانا يصورون الوجه تصوير.. بمجرد أن يترك المصحف يشعر بأنه غير مرتاح! هذا تصوير وليس بضبط وليس بإتقان- بعد ذلك إذا انتهيت من هذا المقدار = هنا أغلق المصحف، ثم كرر (40) مرة.

في البداية الإنسان قد يصعب عليه أن يكرر (40) مرة، لكن يتنقل فيعود نفسه (20) مرة، ثم بعد ذلك (30)، ثم (40).

يا إخوة الحافظ أبو مسعود أحمد بن الفرات الرازي (ت 258) -رحمه الله- قال له رجل: "إنا ننسى الحديث"!
فقال له: "أيكم يرجع في حفظ حديث واحد (500) مرة؟".

يعني هذه الـ (40) ليست بشيء من الجهد، ولا شيء من التعب لمن أراد أن يصل إلى تحقيق الثمرة.

إذن: حينما يتقن الإنسان المحفوظ يغلق المصحف ثم يكرر (40) مرة.
لا يكون التكرار أثناء الحفظ وإنما يكون بعد الضبط والإتقان.

انتهى الإنسان اليوم من الوجه الأول..
من الغد عنده الوجه الثاني..

الوجه الثاني يطبق فيه نفس الطريقة التي طبقها في حفظ الأمس بأن يكرره (40) مرة.
والحفظ الذي أخذه بالأمس يكرره (5) مرات.
اليوم الثالث عنده الوجه الثالث يكرره (40) مرة.
والوجه الذي أخذه بالأمس.. كم يكرره ؟ (5) مرات.
والوجه الأول ؟ (مرة) واحدة.

-طبعا لابد أن نضع في بالنا نقطة: وهي أن الإنسان إذا بدأ يكرر يتوقف عن فتح المصحف-.

طيب، إنسان وصل في الحفظ الجديد إلى الوجه العشرين، كم يكرره ؟ (40) مرة.
والوجه التاسع عشر ؟ (5) مرات.
ومن الأول إلى الثامن عشر ؟ (مرة) واحدة.

ضعوا في بالكم أن المراجعة تكون غيبا.

قد يقول قائل: إلى متى وأنا كل يوم أراجع من أول حفظي إلى نهايته ؟!
نقول: حتى تصل إلى جزئين. إذا وصلت إلى جزئين بعد ذلك يُقسم هذا على يومين..
فتراجع اليوم الأول/ الجزء الأول.
وتراجع اليوم الثاني/ الجزء الثاني.
وتراجع اليوم الثالث/ الجزء الأول.
وتراجع اليوم الرابع/ الجزء الثاني.
وهكذا ..

وصل حفظ الإنسان إلى ثمان أجزاء = يقسمها على أربعة أيام.
وهكذا.. كلما زاد الحفظ زادت المراجعة..

الشيء المريح في هذا: أن الإنسان في المراجعة لا يحتاج إلى أنه يحدد أوقاتا للمراجعة.. لماذا ؟
لأنه لا يحتاج أن يفتح المصحف؛ فهو يقرأ في كل وقت..

فهذه هي الثمرة المطلوبة في حفظ القرآن: أن يصل الإنسان في النهاية إلى أنه يستغني عن حمل المصحف.اهـ



* * *

صور للطريقة مختصرة




* * *

صورة أخرى للطريقة مختصرة


* * *

برنامج إتقان حفظ القرآن
(
سجل متابعة الحفظ اليومي)

والحمد لله رب العالمين


______________
(1)
 الربط: يراد به مراجعة آخر (20) وجها تم حفظها، وهذه لا تقسم مع المراجعة، وإنما تكون بشكل يومي.
وكلما حفظ وجها جديدا سقط وجه من العشرين ويضاف إلى المراجعة.
فمثلا:

شخص حفظ ثلاثة أجزاء من الوجه رقم (1) إلى (61) فالمراجعة عنده تكون كالتالي:
اليوم الأول/ الجزء الأول.
والربط: الجزء الثالث.

واليوم الثاني/ المراجعة الجزء الثاني.
والربط: هو الجزء الثالث.
وهكذا...

فإذا حفظ زيادة وجه وهو الوجه (62) أصبح الربط عنده من الوجه (42) حتى (62) وهكذا.

.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

أدخل بريدك هنا لتُبلّغ بالمنشورات الجديدة: