خاطرة جديدة: سمسرة المدافع - للشيخ/ سليمان العبودي
. خاطرة جديدة: سمسرة المدافعين سليمان العبودي سمسرة المدافعين ظللت موقنا أن بسط الشبهات على حصير القلب سيترك –إلا ما شاء الله- أثره حتى في قلوب أولئك الذين يتوهمون أنهم أبعد الناس عن الانفعال والتأثر بها، وهم الذين يتناولون الشبهات لغرض الرد على أصحابها ودفع صائل البغي على حمى الشريعة، ولست أعني أمثلةً تتداعى إلى خيال القارئ وربما انثالت ذاكرته المكتظة بأسماء أولئك الذين انزلقت أقدامهم فابتلعوا نِتاج الخصم ولم يستطيعوا بعدُ إخراجَه! لست أعني هؤلاء.. إنما قصدت أولئك الذين توهَّموا أنهم أخرجوه لكنه ظلَّ راسبا في الأعماق يتحرَّك في نطاق اللاشعور، نعم.. لا ينتقلون لليمين إذا كان الحق في الشمال، ولكنه كثيرا ما يدفعهم إلى شمال اليمين أو إلى يمين الشمال! إنه حقُّ مضمَّخ برائحة تهيب الباطل! وكي لا يكون الكلام تجريديا سابحا في الهواء الطلق فنريد أن نربطه إلى سارية من سواري واقعنا الفكري: لا يمكن لمن يرخي سمعه لمثقفي الهزيمة وهم يشرعنون قيام الأحزاب الكافرة في الدولة الإسلامية، فيحاولون تصوير أن المنافقين في المجتمع النبوي كانوا شبهَ حزب سياسي يستعد للمشاركة في البرلمان الم...