هذه قصة دخولي مستشفى النقاهة والحمد لله !! - كتبها/ محمود بن كابر الشنقيطي
. (1/3) هذه قصة دخولي مستشفى النقاهة والحمد لله !! كتبها/ محمود بن كابر الشنقيطي الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه واتبع هداه إلى يوم الدين. وبــعــد: فهذه خاطرة جاشت في صدري كتبتها قبل عشر سنوات فكتبتها لإخواني، وانقلها اليوم كما هي وأرجو الله أن ينفعني وإياهم بها. عشت ولله الحمد طيلة حياتي إنساناً عادياً ككل الناس، وتقلبت بي المراحل الحياتية ما بين طفولة، وشباب،ٍ وتعلُّم، وتعليمٍ، وبنوّة، وأبوّة، وأنسٍ بالأهل، وغربةٍ مريرةٍ عنهم. شاء الله ذات يومٍ أن أدعو أحد زملائي من أبناء المدينة المنورة وهو من أصفياء أصحاب الطفولة، اتصلت بهاتفه ودعوته لوحشتي من وحدتي يومئذ، كان زميلي هذا شابا قدر الله عليه رزقه، وهو يكدح ويبيع ظهيرة الصيف الحار، حتى تغير لونه وأصبح الناظر إليه يظنه ابن 70 سنة وهو في عقد الثالث. انتظرته حتى انتهى من عمله، وجاء إلي وطرق الباب، تجاذبنا الحديث بيننا، وجذبنا الحديث إلى المال، والوظائف، والفقر، والغنى، فبدأ أخي يشتكي إلي ما يجده من ضيق الحال والشدة في العيش بنبرة ممتلئة من التسخط والأسى وعدم الرضى بما كتب الله. عادت بي ا...